علي بن عيسى الكحال
50
تذكرة الكحالين
انقساما شتى ثم اتصلت « 1 » تلك الأقسام وانضم بعضها إلى بعض فصار منها غشاء شبيه بالمشيمة يسمى الميننجس « 2 » الغليظ ، ثم تتفرع من ذلك الغشاء عروق « 3 » أدق مما فيه وأكثر إلى بطنه « 3 » ثم تنقسم تلك العروق أيضا بأقسام شتى ثم يشتبك « 4 » بعضها ببعض ويصير منها غشاء شبيه بشبكة الصياد ولذلك يسمى هذا الغشاء الشبكى ويسمى الميننجس « 5 » الرقيق . وأما منفعة الميننجس « 6 » الغليظ فإنه يوقى الدماغ من العظم ، وأن يلطف فيه أيضا « 7 » ذلك « 8 » الروح . وأما الميننجس الرقيق « 7 » الثاني فإنه يغذو الدماغ ، وأن يلطف فيه أيضا ذلك الروح ، وذلك أن الروح الحيواني يدور في التشبيك « 9 » الأول ويلطف فيه ويرق ثم يهبط إلى الغشاء الشبكى الذي دونه فيدور فيه أيضا حتى يلطف هناك ثم يصير إلى الوعاءين « 10 » اللذين في مقدم الدماغ ويمكث هناك حينا ويلطف وتنقى الطبيعة عنه ما يخالطه من الفضول إلى المنخرين « 11 » ، ويقال : « 12 » هذا الروح « 12 » النفساني ، ولهذا السبب قال جالينوس : إن قوى
--> ( 1 ) في ب « انتقلت » خطأ ( 2 ) في الأصل « ميننخس » وفي ب « ميننخيس » كذا وفي الترجمة « غشاء غليظ » وقد تقدم التنبيه عليه في الباب الحادي عشر فراجعه والتصحيح من معجم أكسفورد الإنجليزى ( 3 - 3 ) في ب « أرق ما فيه وأكبر إلى بسيطته » كذا ( 4 ) في ب « تنشبك » كذا ( 5 ) في الأصل « الميننخس » وفي ب « الميننخيس » وفي الترجمة « مينجس » ( 6 ) من ب ، وفي الأصل « الميننخس » ( 7 ) ليس في ب ( 8 ) في ب « تلك » ( 9 ) من ب ومثله في المقالات ص 86 ، ووقع في الأصل « الشبك » ( 10 ) وقع في الأصل « الوفاءين » كذا ، وفي ب « الوفاءين » كذا والتصحيح من المقالات ص 86 ( 11 ) زاد في المقالات « والحنك » ( 12 - 12 ) في ب « لهذا الروح الروح » .