علي بن عيسى الكحال

42

تذكرة الكحالين

ومن خارج ملساء « 1 » لئلا تضر بالقرنية « 2 » إذا ماستها « 3 » . وفي وسطها ثقب « 4 » يسمى الحدقة ، ومنفعته أن ينفذ فيه الروح الباصر ليلقى المحسوسات . وأما غذاؤها ونباتها فمن الطبقة المشيمية « 5 » ولها خمس منافع : إحداها أن تغذى الطبقة القرنية [ بما فيها من الأوردة والعروق ، وذلك ان الطبقة القرنية - « 6 » ] ليس فيها « 7 » من الأوردة « 8 » والعروق ما يفي بغذائها لرقتها وصفائها . والثانية أن تغذى الرطوبة البيضية . والثالثة لتحجز بين الجليدية والقرنية لئلا تضر بها لصلابتها . والرابعة لتجمع الروح الباصرة بلونها أي لسواد « 9 » لونها لأنها لو كانت بيضاء لتبدد النور ، فبالضرورة خلق « 10 » اللّه تعالى أسود آسمانجونيا لتحفظ النور من داخل لئلا يتبدد ، والدليل على ذلك أنه إذا حدث في ثقب العنبية اتساع تبدد « 11 » النور وبطل البصر .

--> ( 1 ) مثله في المقالات ، ووقع في الأصل « المس » وفي ب « أملس » ( 2 ) وفي المقالات « بها القرنية » كذا ( 3 ) زاد في المقالات ما نصه « وفي لونها سواد مع لون السماء لتجمع النور الذي به يكون البصر لئلا يتبدد من النور الخارج » . ( 4 ) من ب ، ووقع في الأصل « ثقت » كذا وزاد عليه في المقالات ولفظه « لينفذ فيه النور إلى الهواء خارج ( ؟ ) ويلقى المحسوس » وقال البغدادي ما نصه « . . . لها ثقب في وسطها كوضع ثفروق العنبة فيه ينفذ النور وهي التي إذا انسدت منعت الأبصار وهي التي تسمى انسان العين » راجع المختارات ج 1 ص 51 ( 5 ) من ب ، وفي الأصل « المشيمة » ( 6 ) من ب بيد أن يدل لفظ « الأوردة » وقع فيه « الأوراد » ( 7 ) في ب « لها » ( 8 ) وقع في النسختين « الأوراد » خطأ ( 9 ) كذا في الأصل ، وقد سقط من ب من بعد قوله المار « بلونها » إلى قوله الآتي « من داخل » ولعله « بسواد » ( 10 ) كذا في الأصل ولعله « خلقها » ( 11 ) من ب ، ووقع في الأصل « تبدو » خطأ .