علي بن عيسى الكحال
165
تذكرة الكحالين
على الجفن سال « 1 » القيح من الخراج ، وإن غفل عنه صار ناصورا وأفسد العظم ، ولما يتخوف من « 2 » فساد العين بمشاركته « 2 » يجب أن يبادر إلى علاجه بالأدوية المحللة التي لا تلذع « 3 » لأن الحادة تؤذى العين فتزيد في ورمها ، ولذلك يعسر برء هذا المرض ، لأنه [ لا - « 4 » ] يمكن أن يعالج بالأدوية القوية . وربما كان من الغرب نوع ليس له انفجار بتة « 5 » ، وإذا غمزته لم تخرج [ منه - « 4 » ] مدة لا من المأق ولا من الأنف ، ويجد العليل وجعا وترمد عيناه « 6 » دائما بلا سبب ، ويرم الموضع مع الأجفان ويقل ويهدأ « 7 » عند سكون حدة الخلط ، فعند ذلك يجب أن تبادر بعلاجه بما سنذكره [ إن شاء اللّه تعالى - « 4 » ] . فأما سبب « 8 » الأول فإنه يحدث من مادة حادة تنصب إلى هذا الموضع فتورمه . وأما سبب « 9 » الثاني فمادة غليظة تنضج على طول الأيام « 10 » .
--> ( 1 ) من صف وب ومثله في المقالات ، وفي الأصل « سالت » ( 2 - 2 ) في صف وب « مشاركة العين في الفساد » ( 3 ) في صف « لا لذع معها » ( 4 ) من صف وب ( 5 ) في صف « البتة » ( 6 ) من صف ، وفي الأصل « عينيه » وفي ب « عينه » ( 7 ) في صف « تهزل » ( 8 ) من صف وب ، وفي الأصل « شبه » كذا ( 9 ) من صف وب ، وفي الأصل « سببه » كذا ( 10 ) لم يذكر المؤلف هنا علامة الغرب كما هو عادته . قال في شرح الأسباب 1 / 168 ما لفظه « وعلامته أن العين لا تلزق لأن الانفجار إن كان من داخل الجفن تسيل دائما من المأق رطوبة صديدية ومدية فلا يلزق العين ، وإن كان من خارجه يدفع الفضل هناك لتجف » .