أبو علي سينا

78

أمراض العين وعلاجاتها

الموصوفة في القراباذين « 1 » لانحطاط الرمد وآخره ، فإن كانت المادة دموية حجمت بعد الفصد ، وأدمت دلك الأطراف وشدّها أكثر مما في غيرها ، واستعملت في أول الأمر العصارات المذكورة ، ثم خلطت بها لباب الخبز « 2 » ، ثم نقعت ذلك الخبز في الميبختج ، وخلطته به ، وربما وجب أن يخلط بذلك قليل أفيون إذا اشتد الوجع ، فإن كانت المادة الصفراوي استفرغت بعد الفصد بما يخرج الصفراء ، واستعملت الاستحمام بالماء العذب ، وربما وافق صبّ البارد منه على الرأس والعين ، وربما غسل الوجه بماء بارد مع مزج قليل من الخل فنفع . ويجب أن يكون في الصفراوي إجتراء على استعمال القابضات في الأوّل بلا إفراط أيضا ، ويستعمل الشيافات القابضة محلولة في العصارات . وأما الحمرة من جملة ذلك ، فيجب أن يستعمل عليها بعد الاستفراغ بالمسهّلات والحقن الضماد المتخذ من قشور الرمان مطبوخة على الجمر ، ومسحوقة بميبختج أو عسل ، ويدام تكميدها باسفنج حار ، والتضميد بدقيق الكرسنّة والحنطة مطبوخا بشراب العسل ، أو بأصل السوسن المدقوق ، ينفعه . ويجب أن يدام غسل العين باللبن ، ويدام تبريدها وترطيبها ، لكن الاقتصار على التبريدات مما يبطئ ويبلّد ، وإذا تحللت العلة وبقيت الحمرة ، ضمدت بصفرة البيض المشويّة مسحوقة بزعفران وعسل ، وسائر ما كتب للحمرة في القراباذين .

--> ( 1 ) الأقرباذين : كلمة يونانية الأصل تعني قائمة أو سجل وجمعها المؤلف على « قراباذين » على غير الأصل ، وقد استعملها العرب لتسمية كتب العقاقير أو الأدوية المركبة ويمكن أن تترجم للانكليزية Pharmacopia . ( 2 ) مفردها : لب الخبز .