أبو علي سينا
73
أمراض العين وعلاجاتها
ومثل شياف ماميثا ، ومثل الفيلزهرج ، والصبر ، وبزر الورد ، والزعفران ، والأنزروت ، والمياه مثل : ماء عنب الثعلب ، وماء عصا الراعي ، وكذلك العوسج ، وسويق الشعير ، وعنب الثعلب والسفرجل . وإن كانت الفضلة شديدة الحدّة والرقة ، استعملت اللطوخات الشديدة القبض ، كالعفص ، والجلّنار ، والحسك . والتضميد به لمجاري النوازل تأثير عظيم ، هذا إن كانت المادة حارة ، وإن كانت باردة : فبما يجفّف ويقبّض ويقوّي العضو مع تسخين ، مثل اللطخ بالزئبق والكبريت والبورق . ويجب أن يدام تنقية العين من الرمص بلبن يقطر فيها ، فيغسلها ، أو بياض البيض ، فان احتيج إلى مس ، فيجب أن يكون برفق . ويجب إن كان الرمد شديدا أن يفصد إلى أن يخاف الغشي « 1 » ، فإن إرسال الدم الكثير مبرئ في الوقت ، ويجب ما أمكن أن يؤخر استعمال الشيافات إلى ثلاثة أيام ، وليقتصر على التدبير المذكور من الاستفراغات وجذب المواد إلى الأطراف ولزوم ما ذكرناه من الأماكن والأحوال . ثم إن استعمل شيء بعد ذلك ، فلا بأس به ، وكثيرا ما يبرأ الرمد بهذه الأشياء من غير علاج آخر . وأما لين الطبيعة فأمر لا بد منه ، بل لا بد من الإسهال للخلط المستولي على الدم بعد الفصد ، ولا خير في التكميد قبل التنقية ، ولا في الحمام أيضا ، فربما صار ذلك سببا لجذب مادة كثيرة بقطر طبقات العين ، ويجب أن لا
--> ( 1 ) قال جالينوس : افصد صاحب الرمد إن كانت قوته قوية إلى أن يعرض له الغشي - نور العيون ص 277 -