أبو علي سينا
51
أمراض العين وعلاجاتها
المغرس ، وليكون للعضلة الفاتحة للعين « 1 » مستند كالعظم يحسن تحريكه . وأجزاء الجفن : جلد ، ثم أحد طاقي الغشاء ، ثم شحمه ، ثم عضله ، ثم الطاق الآخر وهذا هو الأعلى . أما الأسفل ، فينعقد من الأجزاء العضلية ، والموضع الذي في شقه خطر هو ما يلي موقه عند مبدأ العضلة . فصل في تعريف أحوال العين وأمزجتها والقول الكلّيّ في أمراضها يتعرف ذلك من ملمسها ، ومن حركتها ، ومن عروقها ، ومن لونها ، ومن شكلها ، ومن قدرها ، ومن فعلها الخاص ، وحال ما يسيل منها ، وحال انفعالاتها . فأمّا تعرّف ذلك من ملمسها : فأن يصيبها اللمس : حارة ، أو باردة أو صلبة يابسة ، أو لينة رطبة . وأما تعرّف ذلك من حركتها : فأن تتأكد هل حركتها خفيفة ، فتدل على حرارة أو على يبوسة ، كما يفصل ذلك ملمسها ، أم ثقيلة فتدل على برد ورطوبة . وأما تعرّف ذلك من عروقها : فأن تتعرف هل هي غليظة واسعة ، فيدل ذلك على حرارتها ، أم دقيقة خفية ، فيدل ذلك على برودتها ، وأن تتعرف
--> ( 1 ) تسمى العضلة الرافعة للجفن العلوي : Levator Palpebra Superioris .