أبو علي سينا

21

أمراض العين وعلاجاتها

لأمير شمس الدولة الوزارة منه ، وأصدر أمرا بنفية من البلاد ، فتوارى ابن سينا في دار أحد أصدقائه ، وبعد أربعين يوما عاد مرض القولنج إلى لأمير ، فطلب ابن سينا ، ولما حضر مجلسه اعتذر إليه الأمير ، وأعاده إلى الوزارة ، وعاد ابن سينا لمعالجة شمس الدولة ، ولما توفي شمس الدولة ، وولي ابنه ، عزله من الوزارة ، وكاتب ابن سينا علاء الدولة سرا يطلب منه الانضمام إليه ، وشعر ابن شمس الدولة بمكاتبة ابن سينا علاء الدولة سرا ، فأمر بحبسه في قلعة « فرجان » قرب همدان ، ولما هاجم علاء الدولة همدان توجه إلى القلعة ، وحمل ابن سينا معه إلى همدان ، وجعل يصحبه معه أينما ذهب ، وبينما هو عائد مع الأمير علاء الدولة من أصفهان إلى همدان أمسكت بطنه وانتفخت ، فعالج نفسه فلم يفلح ، فعلم أنه ميت ، فتبرع بكل ما يملك للفقراء ولأقاربه ، واعتق مماليكه ، وكانت وفاته سنة 428 ه - 1037 م وله من العمر ثمان وخمسين سنة ؟ « 1 » . الثاني : اجتماع طلاب العلم عليه ، وقد كان له مساء كل يوم درسان في داره . الأول : كان يقرأ فيه الشفاء ، والثاني : كان يقرأ فيه القانون ، فإذا فرغ من الدرسين حضر المغنون على اختلاف طبقاتهم وهيّء مجلس الشراب بالاته « 2 » . وكان من أشهر تلاميذه أبو عبيد الجوزجاني الذي لازمه خمسا وعشرين سنة ، وأبو محمد الشيرازي الذي اشترى لابن سينا دارا بجواره وأنزله فيها . وقد صنف له ابن سينا كتاب « المبدأ والمعاد » وكتاب « الأرصاد الكلية » .

--> ( 1 ) ورد في عيون الأنباء أنه توفى وله من العمر ثلاث وخمسون عاما في حين أن استقراء تاريخي ولادته ووفاته يدلان على أنه كان يناهز الثامنة والخمسين عاما . ( 2 ) عيون الأنباء 441 .