أبو علي سينا
169
أمراض العين وعلاجاتها
علاج الرأس وتنقيته ما ينبغي أن تعتمده ، ويجب أن تكون التنقية بأيارج فيقرا وحب الذهب على سبيل الشبيار متواترة جدا . ولا تستعمل الأدوية الملطفة والجلاءة أكحالا إلا بعد التنقية . وينفع في ابتداء الماء فصد شريان خلف الأذن ، وينبغي أن يبتدأ بالأدوية اللينة مثل ماء الرازيانج بعسل وزيت ، وبمثل ما قيل من أن شم المرزنخوش نافع لمن يخاف نزول الماء إلى عينه ، وكذلك ينشف دهنه ، وقد قيل أن إرسال العرق على الصدغين ينفع في ابتدائه ، وقد مدح الاكتحال ببزر الكتم ، وذكر أنه يزيل الماء ويحلله وأنه غاية ، ثم يتدرج إلى الأدوية المركبة من السكبينج وأمثاله من ذلك ، والسكبينج ثلاثة ، الحلتيت والخربق الأبيض من كل واحد عشرة ، العسل ثمانية قوطوليات . ومما هو مجرب جدا رأس الخطاف بعسل يكتحل به ، وشياف اصطفطيقان ، وجميع المرارت المذكورة في باب ضعف البصر . وأقوى منه شياف المرارة المارستاني ، وأيضا كحل أو ميلاوس « 1 » ، والكحل المذكور في الكتاب الخامس ، وهو القراباذين ، بمرارة السلحفاة ، أو دواء اتعاسيوس بماء الرازيانج ، أو شياف المرزنجوش ، والساروس ، والمرحومون . ودهن البلسان نافع فيه ، ومما ينفع في ابتداء الماء أن يؤخذ مرارة ثور شاب صحيح البدن ، فتجعل في إناء نحاس ، وتترك قريبا من عشرة أيام إلى أسبوعين ، ثم يؤخذ من المر والزعفران المسحوقين ، ومن مرارة السلحفاة البرية ، ومن دهن البلسان من كل واحد وزن درهمين ، ويخلط الجميع ويجمع جمعا بالغا ويكتحل به .
--> ( 1 ) كحل أو ميلاوس : لم نجد له ذكرا في المراجع المتوفرة لدينا .