أبو علي سينا

160

أمراض العين وعلاجاتها

واعلم أن تناول الشلجم دائما مشويا ومطبوخا مما يقوي البصر جدا ، حتى إنه يزيل الضعف المتقادم ، ومن قدر على تناول لحوم الأفاعي مطبوخة على الوجه الذي يطبخ في الترياق ، وعلى ما فصّل في باب الجذام ، حفظ صحة العين حفظا بالغا . ومن الأدوية الجيدة للمشايخ ، ولمن ضعف بصره من الجماع ونحو ذلك . ونسخته : يؤخذ توتيا مغسول ستة ، وشراب بقدر الحاجة ، دهن البلسان أكثر من التوتيا بقدر ما يتفق ، يسحق التوتيا ثم يلقى عليه دهن البلسان ، ثم الشراب ، ويسحق سحقا بالغا كما ينبغي ، ويرفع ويستعمل . وأيضا : دواء عظيم النفع حتى أنه يجعل العين بحيث لا يضرها النظر في جرم الشمس . ونسخته : يؤخذ حجر باسفيس « 1 » وحجر مغناطيس ، وحجر أحاطيس « 2 » ، وهو الشب الأبيض ، والشادنج ، والبابونج ، وعصارة الكندس ، من كل واحد جزء ، ومن مرارة النسر ومرارة الأفعى من كل واحد جزء ، يتخذ منه كحل . واستعمال المشط على الرأس نافع ، وخصوصا للمشايخ ، فيجب ان تستعمل كل يوم مرات لأنه يجذب البخار إلى فوق ، ويحركه عن جهة العين . والشروع في الماء الصافي والانغطاط فيه وفتح العينين قدر ما يمكن ، ذلك مما يحفظ صحة العين ويقويها ، وخصوصا في الشبان . ويجب خصوصا لمن يشكو بخارات المعدة ومضرة الرطوبة ، أن يستعمل قبل الطعام طبيخ الافسنتين ، وسكنجبين العنصل ، وكل ما يليّن ويقطع الفضول التي في المعدة .

--> ( 1 ) حجر باسفيس : يقال له أيضا حجر الحية وهو الزبرجد Beryl ، ومنه أيضا الزمرد والأكوامارين والزبرجد الذهبي . ( 2 ) حجر أحاطيس : هو الشب الأبيض وتركيبه الكيماوي كبريتات الألومنيوم .