أبو علي سينا
158
أمراض العين وعلاجاتها
وأما الضيق والسعة والماء وأحوال العصبة ، فلنؤخر الكلام فيها . وأما علامة تفرق اتصال الشبكية إذا كانت في جملتها ، فيعدم البصر بغتة ، واعلم أن كل فساد يكون عن اليبس ، فإنه عند الجوع ، وعند الرياضة المحللة ، وعند الاستفراغات ، وفي وقت الهاجرة ، والرطب بالضد . المعالجات ان كانت سبب الضعف يبوسة ، انتفع بماء الجبن والمرطبات ، وحلب اللبن وشربه ، وجعل الأدهان مرطبة على الرأس ، وخصوصا إن كان ذلك في الناقهين ، وينفعه النوم والراحة والسعوطات المرطبة ، وخصوصا دهن النيلوفر ، وما كان من ذلك في الطبقة ، فيصعب علاجه . وأما إن كانت عن رطوبة ، فاستعمال ما يحلل بعد الاستفراغات . وأما القيء فالرقيق منه مما ينفع ، وخصوصا للمشايخ ، والعتيق يضر جدا ، والغراغر والمحوطات والعطوسات نافعة . ومن الاستفراغات النافعة في ذلك شرب دهن الخروع بنقيع الصبر ، واستعمال ما يمنع البخار من الرأس كالإطريفل ، وخصوصا عند النوم نافع أيضا . وينتفع برياضات الأطراف ، وخصوصا الأطراف السفلى ، وكذلك يجب أن يستعمل دلكها . فإن كان السبب غلظا فيعالج بما يجلو من الأدوية المذكورة في لوح العين ، ويجب إذا استعملت الأدوية الحادة أن تستعمل معها أيضا الأدوية القابضة . ومن الأشياء النافعة في ذلك التوتيا المغسول المربى بماء المرزنجوش ، أو ماء الرازيانج ، أو ماء الباذروج ، وعصارة فراسيون . وإدامة الاكتحال بالحضض ينفع العين جدا ، ويحفظ قوتها إلى مدة طويلة