أبو علي سينا

146

أمراض العين وعلاجاتها

وما كان بسبب رطوبة فاسدة : استعملت فيه تنقية الرأس ، وتنقية العضو ثم عالجت علاج الشعر . وأما الأكحال : النافعة من ذلك : فالحجر الأرمني ، واللآزورد . ومن المركّبات : كحل نوى التمر باللاذن المذكور في القراباذين ، أو يؤخذ نوى البسر محرقا وزن ثلاثة دراهم ، ومن الناردين درهمان ، يتخذ منهما كحل . ومما جرب : أن يسحق السنبل الأسود كالكحل ، ويستعمل بالميل ، وأيضا يكتحل بخرء الفار محرقا ، وغير محرق بعسل ، وخصوصا للسلاقي ، أو يؤخذ تراب الأرض التي ينبت فيها الكرم مع الزعفران ، والسنبل الرومي ، وهو الاقليطي أجزاء سواء ، ويستعمل منه كحل . [ ومما جرب : وجرب لما كان من ذلك مع حكة وحمرة وتأكل ] « 1 » ، أن يطبخ رمانة بكلّيّتها وأجزائها في الخل إلى أن تتهرّى ، وتلصق على الموضع ، وجميع اللزوقات نافعة . وأيضا لذلك بعينه قليميا ، قلقطار ، زاج ، أجزاء سواء ، يسحق ويستعمل . ومما جرب أيضا : أن يؤخذ خرء أرنب محرقا وزن ثمانية دراهم ، وبعر التيس ثلاثة دراهم ، ويكتحل بهما ، أو يكتحل بذباب منزوعة الرؤس مجفّفة ، أو يحرق البندق ، ويسحق ، ويعجن بشحم العنز ، أو شحم الدب ، ويطلى به الموضع ، فإنه ينبت الشعر إنباتا ، ومع ذلك يسوّده . وأيضا يؤخذ من الكحل المشوي جزء ، ومن الفلفل جزء ، ومن الرصاص المحرق المغسول أربعة أجزاء ، ومن الزعفران أربعة ، ومن الناردين ثلاثة ، ومن نوى التمر المحرق اثنان ، ويتخذ كحلا .

--> ( 1 ) ما نقله صلاح الدين بن يوسف الحموي في نور العيون ص 188 عن ابن سينا في ذلك هو كما يلي : « نافع لإنتثار الشعر مع حكة وحمرة وتآكل » .