أبو علي سينا

138

أمراض العين وعلاجاتها

عن الانفتاح ، وتجعله كالمسترخي ، ويكون ملتحجا ليس متحركا تحرّك السلعة ، وأكثر ما يعرض للصبيان والمرطوبين ، والذين تكثر بهم الدمعة والرمد . ومن علاماته : أنك إذا كبست الإنتفاخ بإصبعين ثم فرقتهما نتأ في وسطهما . المعالجات علاج اليد « 1 » ، وصفته : أن يجلس العليل ، ويمسك رأسه جذبا إلى خلف ويمد منه جلد الجبهة عند العين ، فيرتفع الجفن ، ويأخذه المعالج بين سبابته ووسطاه ، ويغمز قليلا ، فتجتمع المادة منضغطه إلى ما بين الإصبعين ، ويجذب ممسكا لرأس الجلدة من وسط الحاجب ، فإذا ظهر النتوء قطع عنه قطعا شأفا « 2 » رقيقا غير غائر ، فإن الاحتياط في ذلك . ولأن يشرّح تشريحا بعد تشريح أحوط من أن يغوص دفعة واحدة ، فإذا ظهر بالتشريحة الأولى فبها ونعمت « 3 » ، وإلا زاد في التشريح حتى يظهر ، فإن وجده مبرأ ، لف على يديه خرقة كتان ، وأخذ الشرناق مخلصا إياه يمنة ويسرة ، وإن

--> ( 1 ) يرى الطبري في المعالجات البقراطية الباب التاسع عشر ص 74 مخطوط : ان الشرناق يعالج بالأدوية ، ولا ينصح بمعالجته بالحديد ، فهو يقول في ذلك : وإياك أن تشير على أحد بإخراج الشرناق ، فإنه شيء جعلته الطبيعة في ذلك الموضع لحفظ الأشفار وتقويم الجفنين ليحسن انطباق الجفن على الجفن عند الحاجة إليه ، فإذا أخرج ذلك خف الجفن واسترخى ، فمتى احتاجت العين إلى شدة الانطباق لم يستو ذلك لخفة الجفن واسترخائه . ( 2 ) شأفا : الشافة : قرحة تخشن فتستأصل بالكيّ . ( المعجم الوسيط 1 / 469 ) . والمراد بها هنا : أن يستأصل طبقة رقيقة بعد طبقة حتى يستأصلها كلها . ( 3 ) فبها ونعمت : أي لا بأس بذلك . . وقد ورد في القرآن الكريم : ( إن تبدو الصدقات فنعمّا هي ) البقرة 271 .