أبو علي سينا

121

أمراض العين وعلاجاتها

انضغاطها إلى الخارج ، وإما لشدة استرخاء علاقتها ، والعضلات الحافظة لعلاقتها المذكورة « 1 » والواقع لشدة انتفاخ المقلة لثقلها وامتلائها ، فإما أن تكون المادة في نفس العين ريحيّة ، أو خلطية رطبة ، وربما كان الامتلاء خاصا بها ، وربما كان بمشاركة الدماغ أو البدن ، مثل ما يعرض عند احتباس الطمث للنساء . والذي يكون لشدة انضغاطها إلى خارج فكما يكون عند الخنق ، وكما يكون عند الصداع الشديد ، وكما يكون بعد القيء ، والصياح ، وللنساء بعد الطلق الشديد للتزحير « 2 » ، وربما كان مع ذلك من مادة مالت إلى العين أيضا إذا لم يكن النفاس نقيا ، وربما كان من فساد مزاج الأجنّة أو موتها وتعفنها . وأما الكائن لاسترخاء العضلة ، فلأن العضلة المحيطة بالعصبة المجوفة إذا استرخت لم تثقل المقلة ، ومالت إلى خارج « 3 » . والجحوظ قد يكون من استرخاء العضلة فقط ، فلا يبطل البصر « 4 » ، وقد يكون مع انتهاكها فيبطل البصر . وقد تجحظ العينان في مثل الخوانيق « 5 » ،

--> ( 1 ) لا شك أن شلل أكثر من عضلة من العضلات الخارجية للعين Extra ocular muscles قد يؤدي إلى شلل مختلط ، أما أن يؤدي إلى الجحوظ فلم يثبت ذلك علميا . ( 2 ) الزحير Tenesmus والطلق : المخاض . لعل المؤلف يقصد هنا أن يصف حالة النزيف خلف المقلة Retro - bulbar hemorrhage نتيجة احتقان شديد في دوران الجزء العلوي من البدن أو ما يسمى ب Valsalva Maneuver . ( 3 ) لم تعد هذه الفكرة مقبولة علميا ، إذ أننا ذكرنا عدم وجود عضلة محيطة في العصب البصري عند الانسان في تعليقنا على تشريح عضلات العين . ( انظر الحاشية 1 صفحة 32 ) . ( 4 ) لا شك أن شلل العضلات المحركة للعين لا يؤدي إلى فقدان الرؤية في العين المصابة . أما تهتكها بالمرض أو دخول جسم أجنبي فقد يؤدي إلى اضطراب أو حتى فقد البصر نتيجة إصابة العين ذاتها . ( 5 ) الخوانيق : لعله يقصد الإصابة بالدفتريا Diphtheria .