أبو علي سينا
112
أمراض العين وعلاجاتها
المعالجات أفضل علاجه الكشط بالحديد ، وخصوصا لما لان منه ، وأما الصلب ، فإن كاشطه إذا لم يرفق أدى إلى ضرر ، ويجب أن يشال بالصنّارات ، فإن تعلّق سهل قرضه ، وإن امتنع سلخ بشعرة أو إبريسم ينفذ تحته بإبرة ، أو بأصل ريشة لطيفة ، وإنما يحتاج إلى ذلك في موضع أو موضعين . فإن لم يغن احتيج إلى سلخ لطيف بحديد غير حاد ، ويجب أن تستأصل ما أمكن من غير تعرض للحمة الموق « 1 » ، فتعرض الدمعة . واللون يفرق بينهما ، وإذا قطعت الظفرة قطّر في العين كمون ممضوغ بملح ، ثم يتلافى لذعه بصفرة البيض ودهن الورد والبنفسج ، وإذا لم يستعمل تقطير الكمون المضموغ بالملح التزقت الملتحمة بالجفن ، ولذلك يجب أيضا أن يقلب المريض العين كل وقت ، ثم بعد ثلاثة أيام يستعمل الشيافات الحادة ليستأصل البقية ، وأما استعمال الأدوية عليه ، فأمر لا كبير عناء له فيما غلظ من الظفرة ، ومع ذلك ، فإنها لا تخلو من نكاية بالحدقة لحدتها ، فإنها لا بد من أن تكون شديدة الجلاء مخلوطة بالمعفنة . ومن الأكحال المجربة له شياف طرخماطيقون ، وقلطارين ، وشياف قيصر ، وباسليقون الحاد ، وروشناي ، ودينارحون ، وهذه كلها مكتوبة في الأقراباذين . وقد جرب له أن يؤخذ من النحاس المحرق ، ومن القلقديس ، ومرارة التيس ، أجزاء سواء ، ويتخذ منه شياف . أو أن يؤخذ قلقديس ، وملح أندراني ، من كل واحد جزء ، صمغ نصف جزء ، ويشيّف « 2 » بالخمر .
--> ( 1 ) لحمة الموق يقصد بها ( الثنية نصف الهلالية ) Semilunar fold ( 2 ) في المطبوع : يستفّ ، فصححناه من المهذب ص 360 بتحقيقنا .