أبو علي سينا
102
أمراض العين وعلاجاتها
وقد ينفع في ابتدائه وقبل الانفجار أن يجعل عليه الزاج ، ويجعل عليه أشّق وميويزج « 1 » ، وكذلك الجوز الزنخ « 2 » ، وكل ما هو قليل التحليل ، وإذا سحق ورق السذاب البستاني بماء الرمان « 3 » ، وجعل على اخليوس « 4 » قبل بلوغه العظم وبعده يدمله ويصلح اللحم ، لكنه يلذع في أول وضع ، ثم لا يلذع ، وإذا صار غربا فاعلم أن القانون فيه أن ينقّى أولا ، ثم يعالج . ومما ينقيه أن يؤخذ غرقيء القصب « 5 » الموجود في بطنه ، وخصوصا القريب من أصله الذي له غلظ ما ، ويغمس في العسل « 6 » ، ويلزم الغرب فينقّيه ، ثم يغسل الموضع باسفنج مغموس في ماء العسل ، وربما اتبع ذلك ايداعه غرقيء القصب يابسا وحده بلا دواء آخر يجفف ، فيكفي . ومن المجربات للغرب : شياف ماميثا ، ومرّ ، وزعفران بماء
--> ( 1 ) في الأصل : ميوزج ، فصححناه من المعتمد ، والصيدنه للبيروني - مخطوط - ( 2 ) الزنخ : الذي له رائحة اللحم الفاسد . ( 3 ) في نور العيون ص 242 « ماء الرمان » وهو غير صحيح ، ففي الكافي ص 166 « يسحق ورق السذاب مع رماد السنديان ، وفي المرشد ص 218 يسحق ورق السذاب مع الرماد . ( 4 ) اخليوس : اسم للغرب ، قال في نور العيون ص 242 « يسحق بماء الرمان ويجعل على الغرب قبل بلوغه العظم وبعده . . . » . ( 5 ) غرقيء القصب : القشرة الرقيقة في داخله . غرقي البيض - القشرة الرقيقة الملتزقة ببياض البيض ( المعجم الوسيط ، مادة : غرق ) . ( 6 ) العسل من أجود المضادات الحيوية ، وقد جرّب في قريبة لي كان عليها أن يجرى عليها حوالي العشرين عملية جراحية ، فكانت لا تجري جراحة إلا التهب الجرح مع كل ما تستعمله من المضادات الحيوية ، إلى أن رأى الطبيب في أمريكا بعض الأطباء الذين يطلون الجرح بالعسل بعد إجراء الجراحة ، وذلك لمنع الإلتهاب ، فجرب ذلك على قريبتي ، فما التهب لها جرح بعد ذلك ( م . ق ) .