أبو علي سينا
8
القانون في الطب ( طبع بيروت )
وأما اللحوم ، فلحوم الفراريج ، والديوك ، والاسفيذباجات بها ، ولحوم الحوليات من الضأن ، والتنقل ، والفستق ، وحب الصنوبر ، والزبيب مع الحلبة ، وقصب السكر ، والتين ، والمشمش ، والموز . وأكل التين اليابس مع الجوز واللوز يقطع المزمن منه . والشراب الرقيق الريحاني العتيق ، وماء العسل . وأما علاج السعال الحار ، فبالملطفات المعروفة من العصارات والأدهان أطلية ، ومروخات . والجلاب أيضاً نافع لهم ، وسقي الدياقود الساذج بكرة وعشية على النسخة التي نذكرها ، وكذلك لعوق الخشخاش جيد ، ونسخته : يؤخذ خمسة عشر خشخاشة ليست طرية جداً ، ويُنقع في قسط من ماء العين ، أو ماء المطر ، وهو أفضل ، يوماً وليلة ، ثم يهرى بالطبخ ، ويصفّى ، ويُلقى عليه على كل جزء من المصفى نصف جزء عسلًا ، أو سكراً ، ويقوّم لعوقاً ، والشربة ملعقة بالعشى . ومما ينفع هؤلاء ماء الشعير بالسبستان ، وشراب البنفسج والبنفسج المربى ، وطبيخ الزوفاء البارد ، وخصوصاً إذا نضج ، أو في آخره ، وماء الرمان المقوّم يلقى عليه السكر الطبرزذ ، وقصب السكر أيضاً ، ولعوقاتهم من لعاب بزرقطونا ، وحب السفرجل ، والنشاء ، والصمغ العربي ، والحبوب ، واللبوب التي نذكرها في باب حبوب السعال ، وربما جعل فيها مخدّرات . وأغذيتهم من البقول الباردة ، ولبوب مثل القثاء ، والقرع ، والخيار بدهن اللوز ، والباقلا المرضوض المهري بالطبخ بدهن اللوز ، ودهن القرع ، وماء الشعير ، والأحساء المتخذة من الشعير ، والباقلا ، والبقول ، والنشاء ، وماء النخالة . فإن كانت الطبيعة إلى الانحلال ، فسويق الشعير بالسكّر ، والأطرية ، وإن اشتدّ الأمر فماء الشعير بالسرطانات منزوعة الأطراف مغسولة بماء الرماد المملّح . نسخة دياقودا بارد : يؤخذ الخشخاش الرطب بقشوره ، ويهرى طبخاً في الماء ، ويصفى ويُلقى عليه سكر ، ويقوم تقويم الجلاب ، وإن لم يكن الرطب نقع بزره اليابس مدقوقاً في الماء يوماً وليلةً ، ثم يطبخ ، فإن احتيج إلى ما هو أقوى جمع معه القشر ، وخصوصاً من الأسود ، وإن اشتد الأمر جعل معه شيء يسير من بزر البنج ديف فيه قليل أفيون . وأما علاج المزاج الرطب والرطوبة في نفس الرئة ، فبالمجففات اليابسة مخلوطة بالجالية . ومن ذلك تركيب على هذه الصفة ، طين أرمني ، وكثيراء ، وصمغ عربي ، من كل واحد جزء ، فوذنج ، وزوفاء ، وحاشا ، ودارصيني ، وبرشاوشان ، من كل واحد نصف جزء ، ويعجن ، ويستعمل . وأما علاج المزاج اليابس ، فلا يخلو إما أن يكون حمى ، أو لا يكون ، فإن لم يكن حمّى ، فأوفق الأشياء استعمال ألبان الأتن ، والماعز ، وغيرها مع سائر التدبير . وإن كان حمّى