أبو علي سينا
521
القانون في الطب ( طبع بيروت )
أن القيء أنفع من الإسهال ، لأن الإسهال يحرّك المادة الرديئة إلى جهة الوجع ، والقيء يحركها عنه . ومن الجيد فيه أن يكون بالبورق والخل ، وإذا قيئوا بالمقيئات القوية المحتاج إليها في أخلاطهم الباردة الغليظة ، فيجب أن يتبع ذلك بالملطفة المسخنة ، وقد يحتاج في البلغمي أيضاً أحياناً ، بل مراراً كثيرة إلى الفصد بعد الاستفراغ بما ذكرنا من المدرات ، والمشروبات النافعة لأوجاع المفاصل ، ودواء هرمس خاصة ، وهذه صفة دواء عجيب جداً . يؤخذ كمادريوس ، جنطيانا ، من كل واحد تسع أواق ، زراوند مدحرج أوقيتان ، بزر السذاب اليابس رطل ، يدق وينخل بمنخل صفيق ويعجن ، والشربة منه ملعقة ، ويستعمل أيضاً الضمادات ، والنطولات المحللة ، ومياه الحمآت . فإن لم يغن ، فالحقن ، ثم تستعمل المحاجم على الورك بشرط وبغير شرط ، وتوضع المحمرات والمنفطات ، ولا يدمل حتى يعافى . والضمادات المستعملة فيها تراد حدّتها لغرضين : أحدهما التحليل والآخر الجذب إلى خارج . وتكره حدتها الغرض ، وهو أنها ربما جففت المادة ، وحجرتها ، وتركتها لا تقبل الدواء ، فلذلك يجب أن لا يغفل أمر التليين ، وربما احتجت إلى المحاجم ، ووضعها لتجذب . فصل في النطولات والآبزنات يؤخذ من ثمن الحناء رطل ، ومن الخل نصف رطل ، ومن النطرون ربع رطل ، ومن القاقلة أوقية ونصف ، ومن الزوفا أوقية ونصف ، يغمس فيه صوف ، ويكمد به الموضع ، وتستعمل الآبزنات من مياه الأدوية المفردة المحللة المذكورة في هذا الباب . فصل في المروخات مثل دهن القسط ودهن الفربيون ، وثمن العاقرقرحا ، ودهن الحناء ، ودهن الجندبادستر ، يستعمل بعد التنقية وقيروطيات بالجاوشير ، والفربيون ، والأدهان المذكورة . فصل في الأطلية والضمادات منها ضمّاد محلل جذاب جداً للمادة إلى الظاهر من العمق . ونسخته : يؤخذ بزر السذاب البري ، وحب الغار ، إنجذان ، نطرون ، شيح أرمني ، قردمانا ، شحم الحنظل ، نانخواة ، من كل واحد أربعة مثاقيل ، سذاب طري ثمن مناً ، شمع ثمن مناً ، أشق مناً ، زفت ثمن مناً ، باذاورد خمسة مثاقيل ، جاوشير أربعة مثاقيل ، كبريت لم تصبه النار أربعة مثاقيل ، يتخذ ذلك مرهماً . وإن طلي عرق النسا ببعر المعز والخل الثقيف ، كان مثل دواء الخردل وأفضل منه .