أبو علي سينا

477

القانون في الطب ( طبع بيروت )

يؤخذ زعفران ، وكافور من كل واحد دانق ، مرداسنج لحانقين ، حب الغار نصف درهم ، يحق وينخل ويعجن ببياض البيض ، ودهن الورد ، وشيء من الشراب ويحتمل . وأيضاً يؤخذ إهليلج ، وجلنار ، من كل واحد درهمان ، حضض ، ونوشادر ، وسذاب عتيق ، يسحق وينخل ويلطخ الموضع بدهن الورد ، ويذر هذا عليه . ومن البخورات الحضض ، ولمب حبّ الأترج ، يبخر بهما ، أو بأحدهما ، فإنه نافع . فصل في باسور الرحم قد يعرض في الرحم باسور ، وربما جاوز الرحم ، وظهر فيما يجاوره من الأعضاء ، حتى يفسد عظم العانة ، ويعفنه ، وعنق الرحم . وربما أدى إلى حلق شعر العانة ، فربما ثقبه ثقباً صغاراً ، وربما أخذ عن جهة العانة ، فاتجه إلى ناحية المقعدة وعضلها ، فبعضه يكون حينئذ يدرك من ظاهر الرحم ، وبعضه يكون في باطن الرحم ، وقد يكون في كل جانب من جوانب الرحم . وما كان منه في عنق الرحم لا يمكن أن يعالج ، وكذلك المنتهي إلى المثانة وفقها ، وإلى كل عضو عصبي . والمنتهي إلى عضلة المثانة وسائر ذلك ، فله علاج - إن عسر - وأعسره المنتهي إلى حلق شعر العانة ، وخصوصاً إذا ثقب العظم ثقباً صغاراً . العلامات علاماته طول التعفن ، ولزوم الوجع ، وتقدم قروح لا تبرأ بالمعالجات ، وقد طالت المدة ، وصال الصديد ، ثم أوجاع كأوجاع السرطان ، ويعرف مكانه بالمرود حيث يصاب فيه ، ويعرض منتهاه أنه هل هو في اللحم بعد ، أو جاوز إلى العظم ، بما يحبسه طرف المرود من لين ، وملاسة ، وصلابة ، وخشونة . المعالجات من معالجاته البط ، وكثيراً ما يؤدي ذلك - لعصبية العضو - إلى الكزاز ، وانقطاع الصوت ، واختلاط الذهن ، والبط أيضاً لا يمكن إلا لما يرى ويتمكن من قطع اللحم الميت منه ، ولكن الاحتياط أن تستعمل أدوية مجففة عليه ، وينقى البدن ويقوي الرحم ويداوي . فصل في ضعف الرحم ضعف الرحم سببه سوء مزاج ، وتهلهل نسج ، ومقاساة أمراض سالفة ، وقد يعرض من ضعف الرحم قلة شهوة الباه ، وكثرة سيلان الطمث والمني وغيرهما ، وعدم الحبل ، وعلاجه علاج سوء المزاج ، وتدارك ما يعرض له من الآفات المعروفة بما عرفت .