أبو علي سينا
475
القانون في الطب ( طبع بيروت )
فصل في أكالة الرحم قد ذكرنا علامة التأكل فيما يخرج ، وفي حال الوجع في باب النزف . والفرق بين أكلة الرحم وبين السرطان ، إن التأكل لا جساوة معه ولا صلابة ، ويتبعه سكون في الأوقات ، وخصوصاً بعد خروج ما يخرج ، وليس طول مدّته على العلاج الصواب بكثير ، وأما . السرطان فدائم الوجع ، والضربان طويل المدة وعسر العلاج . العلاج يجب أن تنظر هل القرحة وضرة أو غير وضرة ، فإن كانت وضرة ، نقّيت أولًا بماء العسل ونحوه مزروقاً فيها بالزراقة ، وبطبيخ الإيرسا ، وبالمراهم المنقية . وإن كان أكّال ، زرى فيها المراهم المصلحة للأكال مع تنقية البدن ، واستعمال الأغذية الموافقة ، وينظر أيضاً هل هي مع ورم ، أو ليست مع ورم . فإن كانت مع ورم ، عولج أولًا ، وسكن بعلاجات الورم التي سنذكرها ، وأنقيت الرحم ، فحينئذ تعالج بالمدملات . ومن المراهم المذكورة مرهم ينفع في أول الأمر إذا كان الخراج لم ينبت فيها اللحم . ونسخته : يؤخذ من المرتك ، والإسفيذاج ، والأنزروت أجزاء سواء ، ويتخذ منه قيروطي بإلشمع ، ودهن الورد . وإذا كان هناك وضر ، جعل فيه زنجار قليل وإذا أخذ اللحم ينبت وحدس ذلك ، عولج بمرهم بهذه الصفة ، يؤخذ توتيا مغسول جزءان إقليميا الفضة ، إسفيذاج ، أنزروت ، من كل واحد جزء ، يتخذ منه قيروطي بدهن الورد والشمع . فصل في تدبير المفتضة من النساء من النساء من يعرض لها عند الافتضاض أوجاع عظيمة ، خصوصاً إذا كانت أعناق رحمهن ضيقة ، وأغشية البكارة صفيقة ، وقضيب المبتكر غليظاً . فإذا عرض لهن نزف ، وأوجاع ، وجب لهن أن يجلسن في المياه القابضة ، وفي الشراب والزيت ، ثم يستعمل عليهن قيروطيات في صوف ملفوف على أنبوب مانع من الالتحام ، ويخفف عليهن المجامعة ، وعلاجه أن تقرّح أن يستعمل الأدوية المنقّية ، ثم بعد ذلك المرهم المذكور القروح ، وقد خلط به الطين المختوم وما أشبهه . فصل في شقاق الرحم الشقاق يعرض في الرحم ، إما ليبس يطرأ عليه عنيف - وخصوصاً عند الولادة - ، وإما لورم يكون في أول عروضه خفيفاً يسير الوجع عقب وجع الولادة وبقاياه ، ثم يظهر ، وخصوصاً إذا مسّ ، وقد يغلظ الشقاق جداً ، وربما صار كالثآليل ، ويبقى وإن اندمل الموضع .