أبو علي سينا
459
القانون في الطب ( طبع بيروت )
دارصيني ، وقردمانا ، أبهل عشرة دراهم ، مر خمسة دراهم ، الشربة ثلاثة دراهم كل يوم ، وقد يسهّل مع ذلك تنقية النفساء ، وإخراج المشيمة ، وترياق الأربعة قوي في الإسقاط وإخراج الميت وللطفل الميت . أخرى : يؤخذ ثلاث أواقي من ماء السذاب ، ومثله من ماء الحلبة المطبوخة مع التين طبخاً ناعماً ، وثلاثة دراهم صعتر ، وتسقى ، فإنه يزلق الميت ، وقد تسقى ماء باردا مصفى مقدار رطل ، ويمر عليه أوقية خطمي ، وتسقى ، وتقيأ ، وتعطش ، وتسقى ماء السذاب الكثير مع دهن الحلبة مطبوخة بالتمر ، وتصلح للمشيمة . ومن الفرزجات لمث الكرمدانة يتخذ منه ، ومن الأشق فرزجة ، وتحتمل . وكذلك يسقى من ماء السذاب قدر أربع أواق ، ومن دهن الجوز الخالص قدر أوقية واحدة ، فإن ذلك يسقط . وهذا قد جربناه نحن مراراً ، وقد زعم قوم أن الرجل إذا طلى القضيب - سيما الكمرة - بالمرّ ، أو الصبر ، أو شحم الحنظل المحلول بماء السذاب فرداً ، أو مجموعاً ، ويجامع الرجل بعد أن يجف ذلك ويبطئ بالإنزال ، فإذا أنزل صبر ساعة فإن هذا الترتيب يسقط حسب ما زعموا . فرزجة قوية : يؤخذ من عصارة قثاء الحمار تسعة قراريط معجونة بمرارة الثور ، وتحتمل فإنه يخرج الجنين حيا أو ميتا . فرزجة " لبولس " : يؤخذ خربق أسود ، وميويزج ، وزراوند مدحرج ، وبخور مريم ، وحبّ المازريون ، وشحم الحنظل ، والأشق ، يسحق الجميع خلا الأشق ، فإنه يحل في ماء ، ويجمع به الباقية ، وربما جعل معه مرارة الثور مجففة جزء ، يتخذ منه فرازج . فرزجة قوية جداً : يؤخذ نوشادر مسحوق عشرة دراهم ، أشق ثلاثة دراهم ، يعجن النوشادر بمحلول الأشق ، ويتخذ منه فرازج ، وتحتمل الليل كله رافعة الرجلين على مخاد ، وتزرق فيها ، وأيضاً بمثل طبيخ الأفسنتين ، ومثل عصارة السذاب ، ومثل طبيخ الأبهل ، ودهن الخروع . زراقة الرحم : يجب أن تكون الزراقة مثلثة الطرف ، طويلة العنق بقدر طول قرن الرحم من المرأة المعالجة ، وبحيث تدخل فم الرحم ، وتحسق المرأة أنها قد صارت في فضاء داخل الرحم ، فيزرق فيها ما يقتل ، وما يزلق وما يخرج . تدبير لبعض القدماء في إخراج الجنين الميت : إن إخراج الجنين الميت وقطعه بالحديد إذا عسر ولاد المرأة ، فينظر هل تسلم أو هي غير سليمة ، فإن كانت ممن تسلم أقدمنا على علاجها ، وإلا فينبغي أن يمنع عن ذلك ، فإن المرأة التي حالها رديء يعرض لها غشي ، وسهر ، ونسيان ، واسترخاء ، وخلع ، وإذا صوت بها لا تكاد تجيب ، وإذا نوديت بصوت رفيع أجابت جواباً ضعيفاً ، ثم يغشى عليها أيضاً . ومنهن من تتشنّج مع تمدد ، ويضطرب عصبها ، وتمتنع من الغذاء ، ويكون نبضها صغيراً متواتراً . وأما التي تسم ، فلا يعرض لها شيء من ذلك ، فينبغي أن تستلقي المرأة على سرير على ظهرها ، ويكون رأسمها مائلًا إلى أسفل ، وساقاها مرتفعتين ، وتضبطها نساء أو خدم من كلا الجانبين ، فإن لم يحضر هؤلاء ، ربط صدرها بالسريرة بالرباطات لئلا ينجذب جسدها عند المد ، ثم تفتح