أبو علي سينا
454
القانون في الطب ( طبع بيروت )
وفلفل ، ودارفلفل ، من كل واحد ثلاثة دراهم ، دارصيني خمسة دراهم ، سكر سليماني مثل الجميع أو أكثر ، الشربة منه مثل ملعقة ، فإنه يصلح حال رحمها ، رحال معدتها ، ويجب أن تشتدّ العناية بمعدتهن ، فتقوى بمثل الجلنجبين مع العود ، والمصطكي ونحوه . ومن الجوارشنات المتخذة من السكر الكثير بأفاويه ، ليست بحادة جداً ، وبالأضمدة القابضة المسخنة العطرة . تدبير النفساء : يجب إذا وضعت أن تدثر ، وتجتهد في درور طمث كافٍ ، وتصلح الغذاء ، ولا تنتقل دفعة إلى التدبير الغليظ ، فيحمها ، ويضعف القوة المغيرة في كبدها ، ويكثر عطشها ، وربما استسقت ، فإن صلبت مع ذلك كبدها لم يرج لها برء . وأيام النفاس لها حركات وأدوار ، وابتداؤها ، أول حدوث الاضطراب والوجع ، وإذا جاوز المريض عشرِين يوماً إلى الرابع والعشرين ، والمرض قائم أو معاود ، دل على بطء الانقضاء ، ولا بدّ من استفراغ في غير يوم البحران ، إن لم يكن ضعف ، وإن كان ضعف ، فتترك الإسهال أولى . شهوة الحوامل : إذا سقطت شهوة الحوامل ، انتفعن بترك الدسم الشديد الدسومة ، والحلو الشديد الحلاوة ، واستعمال مشي رقيق ، وبالقصد في شرب الماء ، والاقتصار من الشراب على الريحاني القليل الرقيق ، فإنه نافع مصلح للشهوة ، ولما يعرض من الغثيان والقيء الكثير . ومن الأدوية المعيدة للشهوة المقوية لها ، كل ما فيه قبض مع حرارة لطيفة ، مثل عصا الراعي مطبوخاً بالشبث ، تشرب ، وسلاقته ، والزراوند قبل الطعام ، وبعده يتناول منه قليل ، والضمادات المعروفة المقوية للمعدة المتخذة من السفرجل ، والقسب ، وقصب الذريرة ، والسنبل بالشراب الريحاني العتيق ، وربما جعل فيه بزر الكرفس ، والأنيسون ، والرازيانج ، وخصوصاً إن كان هناك وجع ونفخة . وإذا ساءت شهوتها بإفراط اجتهد في تنقية معدتها بمثل ماء الجلنجبين المتخذ بالورد الفارسي ، ثم يصلح بالحموضات . ولرب الحصرم وشرابه المتخذ بالعسل أو بماء السكر منفعة جيدة في ذلك ، وموافقة للجنين . والنشاستج المجفف يوافق مشهيات الطين منهن ، وربما انتفعن بالحريفات مثل الخردل ونحوه ، فإنه يقطع الخلط الرديء ، وينبه الشهوة ، وهو غاية في رد شهوتهن . وإذا صدقت شهوتهن للجبن ، شوى لهن الرطب على جمر حتى يجف ، فإن ذلك أفضل من اليابس بالحريف ، فإن الأول أقل فضلًا ، والثاني أفتق للشهوة ، وأما رياح معدتهن ووجعها ، فيستعمل لها هذا الجوارشن . ونسخته : يؤخذ من الكقون الكرماني المنقوع في الخل يوماً وليلة ، المقلو بعد ذلك ، ومن الكندر ، والسعتر الفارسي ، من كل واحد جزء ، ومن الجندبيدستر ثلث جزء ، يستفّ منه من نصف مثقال إلى مثقال ، وإن عجن بشراب السكر أخذ منه أكثر . وأما قيئهن على الطعام ، فيجب أن يعطين بعد الطعام ما له عطرية ، وقبض ، كالسفرجل المشوي ، وخصوصاً وقد غرزت فيه شظايا العود الهندي ، ويدام غمز أيديهن وأرجلهن ، ويستعمل على معدهن الأضمدة المعلومة ، ويمسكن في أفواههن حبّ الرمان مع ورق النعنع ، ويحسن شيئا من الميبة ، والطين الأرمني مما يسكّن غثيهن . خفقان الحوامل : أكثر ما يعرض ذلك لهن يكون بمشاركة فم المعدة ، وبسبب خلط فيه