أبو علي سينا
452
القانون في الطب ( طبع بيروت )
أمراض إلى أن يسقط أحدهما . ومن علامات " التوأم ، وما فوقه على ما قالوا وجرب ، أن يراعى سرة المولود الأول المتصلة بالجنين ، فإن لم يكن فيها تعجر ، ولا عقد ، فليس غير المولود الأول ولد ، فإن كان فيها تعجر ، فالحمل بعدد التعجر . علامات الاقراب إذا دخلت الحامل في مدة قريبة من أجل الولادة ، وأحست بثقل في أسفل البطن تحت السرة ، وفي الصلب ، ووجع في الأربية ، وحرارة في البطن ، وانتفاخ في فم الرحم شديد محسوس ، وترطب منه ، فقد أقربت ، فإذا استرخت عجيزتها ، وانتفخت إربيتها ، واشتدّ انتفاخ الأربية فما بينها وبين الطلق إلا قريب . علامات ضعف الجنين يدل على ضعفه أمراض والدته ، واستفراغات عرضت لها ، وخصوصاً اتصال درور الحيض المجاوز لما يكون على سبيل الندرة والقلة ، وعلى سبيل فضل من الغذاء ، وكذلك ظهور واللبن في أول شهر حملت فيه ، وتحلبه إذا عصر الثدي ، ويدل عليه أن لا يتحرك الجنين تحركاً يعتدّ به ، أو يتحرك في غير وقته . علامات ضعف المولود إن الجنين إذا ولد ولم تنتفخ سرّته ، ولم يعطس ، ولم يتحرّك ، ولم يستهل إلى زمان ، فإنه ضعيف ولا يعيش . المقالة الثانية الحمل والوضع أما مدد التحرك والتخلق والولادة ، فقد ذكرناها في التشريح وما بعده ، ويعلم من هناك أن الشهر السابع أول شهر يولد فيه الجنين القوي الخلقة والمزاج ، الذي أسرع تخقله وتحركه ، وأسرع طلبه للخروج . وأكثر ما يموت المولودن لهذه المدة ، لأنهم يقاسون حركات شديدة في ضعف من الخلقة ، فإن مثل هذا المولود وإن كان قوياً في الأصل فهو قريب العهد بالتكون ، لكن المولود في الثامن هو أكثر المولودين هلاكأ وقلما يعيش ، فإن عاش من المولودين لثمانية أشهر واحد ، فذلك هو النادر جدأ ، وقلما يعيش مولود أنثى لهذه المدة . وفي بعض البلاد لا يعيش مولود لثمانية أشهر البتة ، لأنهم لا يخلو حالهم من أن يكونوا تأخروا في التخلق والتحرك والشوق إلى الولاد إلى هذا الوقت ، فيدل على أن قوتهم لم تكن قوية في الأصل ، فإن حاولوا بحركات التفصي في أول عهد الاستتمام ضعفوا أكثر من ضعف من يحاول التفصي في أول عهد الاستتمام ، وكانت قوته الأصلية قوية كالمولودين في السابع ، وإن لم يكونوا كذلك ، بل كانت خلقتهم وحركتهم ونيتهم إلى الشوق إلى الولادة ، وحركتهم إليه قد تمت قبل ذلك ، فيكون مثل هذا الجنين قد رام التفصي عن