أبو علي سينا

443

القانون في الطب ( طبع بيروت )

أمراض أعضاء أخرى بالشركة ، بأن تشاركها الأعضاء الأخرى كما يكون في اختناق الرحم . وإذا كثرت الأمراض في الرحم ضعفت الكبد ، واستعدت لأن يتولّد عنها الاستسقاء . فصل في دلائل أمزجة الرحم دلائل الحرارة ، أما حرارة فم الرحم ، فيدل عليهما مشاركة البدن ، وقلة الطمث ، ويدلّ عليها لون الطمث ، وخصوصاً ، إذا أخذت خرقة تحان ، فاحتملته ليلة ، ثم جففت في الظل ، ونظر هل هو أحمر ، أو أصفر ، فيدلّ على حرارة ، وعلى صفراء ، أو دم ، أو هو أسود أو أبيض ، فيدل على ضد ذلك . لكن الأسود مع اليبس العفن يدل على حرارة ، وما سواه يدل على برودة . وقد يستدل على حرارتها من أوجاع في نواحي الكبد ، وخرّاجات ، وقروح تحدث في الرحم ، وجفاف في شفتي المرأة وكثرة الشعر ، وانصباغ الماء في الأكثر ، وسرعة النبض أيضاً . فصل في دلائل البرد في الرحم احتباس الطمث أو قلته ، أو رقته ، أو بياضه ، أو سواده الشديد السوداوي ، وتطاول الظهر ، وتقدّم أغذية غليظة ، أو باردة ، وتقدم جماع كثير ، وخدر في أعالي الرحم ، وقلة الشعر في العانة ، وقلة صبغ الماء ، وفساد لونه . فصل في دلائل الرطوبة رقة الحيض ، وكثرة سيلان الرطوبة ، وإسقاط الجنين كما يعظم . فصل في دلائل اليبوسة الجفاف وقلة السيلان . فصل في العقر وعسر الحبل سبب العقر ، إما في مني الرجل ، أو في مني المرأة ، وإما في أعضاء الرحم وإما في أعضاء القضيب وآلات المني ، أو السبب في المبادي كالغتم ، والخوف ، والفزع ، وأوجاع الرأس ، وضعف الهضم ، والتخمة ، وإما لخلط طارىء . أما السبب الذي في المني ، فهو مثل سوء مزاج مخالف لقوة التوليد حار ، أو بارد من برد طبيعي ، أو برد وطول احتباس وأسر ، أو رطوبة ، أو يبوسة . وسبب ذلك الأغذية الغير الموافقة ، والحموضات أيضاً ، فإنها في جملة ما يبرد وييبس . وقد يكون السبب الذي في المني سوء مزاج ليس مانعاً للتوليد ، بل معسراً له ، أو مفسداً لما يأتي الرحم من غذاء الصبي . وقد يكون السبب في المني ، أن يكون مني الرجل مخالف التأثير لما