أبو علي سينا
432
القانون في الطب ( طبع بيروت )
فصل في تقلص الخصيتين القروح إذا عرضت في هذه المواضع كانت رديئة ساعية لأن هذه الأعضاء على هيئة يكون ذلك بسبب برد شديد ، وسقوط قوة تعرض في العلامات الرديئة لأصحاب لأمراض الحادة ، وسنذكرها هناك . فصل في قروح الخصية والذكر ومبدأ المقعدة تسرع إلى نواحيها العفونة ، لأنها في كن من الهواء ، وإلى حرارة ورطوبة ، وتقارب مجاري الفضول ، وتشبه من وجه قروح الأحشاء والفم . وأردؤها ما يكون في العضل التي في أصل القضيب ، وفي المقعدة . وذلك لأنها تحتاج إلى تجفيف قوي ، وحسها مع ذلك شديد قوي . وربما احتيج إلى قطع القضيب نفسه إذا تعفنت عليه القروح وسعت . العلاج ما كان من القروح على الكمرة يحتاج إلى ما هو أشد تجفيفا من الكائنة على القلفة والجلدة ، لأن الكمرة أشد يبساً في مزاجها . وهذه القروح ، إما طرية ، وإما متقادمة ، ومنها ما هي خبيثة . فالطرية ليس شيء أجود لها من الصبر ، ويشبه الصبر المرداسنج ، والاقليميا المغسول بالشراب والتوتيا ، ويقرب من ذلك اللؤلؤ . والقرع المحرق عجيب في ذلك . ورماد الشبث ، وللتوتيا ذرورات وأطلية بماء بارد . وإن كانت أرطب من ذلك ، - وقد تقتحت - ، فتحتاج إلى ما هو أقوى مثل النحاس المحرق ، وقشور شجرة الصنوبر الصغار الحب محرقة ، وإن احتيج إلى إنبات اللحم خلط بها الكندر . فصل في صفة دواء مركّب لما يحتاج إلى تجفيف شديد مع إلحام ، ونسخته : يؤخذ من التوتيا ، والصبر ، والأنزروت ، والكندر ، والساذنج ، ولحاء الغرب المحرق ، والشبّ اليماني ، والزاج المحرق ، والعفص ، والجلّنار ، والأقاقيا أجزاء سواء ، ومن الزنجار جزء ونصف ، ومن أقماع الرمان الحامض جزء ، يتخذ منه مرهم بدهن الورد . أخرى : يؤخذ خبث الحديد ، مرداسنج ، دمّ الأخوين ، قرطاس محرق ، شب محرق بدهن الورد ، يتخذ منه ضمّاد ، أو مرهم ، أو أقراص . وإن كانت عتيقة ، جعل فيها كندر ودقاقه ، والصبر أجزاء سواء . وأما إن كان هناك أكّال ، فمما ينفعه أن يؤخدْ رماد شعر الإنسان ، وإنجذان ، وعدس جبلي ، ويتخذ منه ذرور وضمّاد . وأيضاً : أقوى من ذلك أن يؤخذ من كل واحد من الزرنيخين سبعة ، ومن النورة عشرون حجارة غير مطفأة ، ومن الأقاقيا إثنا عشر يعجن بالخلّ ، وعصير الأسفيوس الرطب ،