أبو علي سينا

428

القانون في الطب ( طبع بيروت )

يسقط الصفن ، ثم يعود وتبقى الخصيتان متعلقتين ، ثم ينبت الصفن ، ويلتحم ، ويتخلق له كيس صلب ليس كما كان أولًا . وكثيراً ما تتأكّل الخصية ، فتحتاج إلى خصي ضرورة لئلا يفشو التأكل ، وكثيراً ما يذهب ورم الخصية بسعال يعرض ، فتنتقل المادة إلى جهة الصدر . العلاج يجب أن يفصد ويطلق الطبيعة ، وخصوصاً بما يستعمل من تحت ، فإنه إذا استعملت الحمولات نفعه نفعاً عظيماً ، وجذبت المادة إلى المقعدة ، وربما احتيج إلى أن يثني بعد فصد عرق اليد بفصد عرق الصافن . ويجب أن يراعى جانب الوجع ، فيفصد من جانبه ، وإن كان في الخصيتين جميعاً ، أخذ ما يجب أخذه من الدم من اليدين . ويجب أن يخفف الغذاء ، ويهجر اللحم وما أشبهه ، ويدبر بالتدبير اللطيف ، ويستعمل أولًا على العضو خرق مشربة بالخلّ ، وماء الورد ، وماء اللعابات والعصارات الباردة . وكما يأخذ في الازدياد يستعمل هذه الأضمدة ، والأطلية ، وهي أن يؤخذ ماء عنب الثعلب وماء القرع وماء القصب الرطب خاصة وماء الهندبا ودقيق الشعير ، والباقلا ، وشيء من الزعفران ، ودهن الورد . ومما جرّبناه أيضاً ورق الكاكنج ، ودقيق الشعير ، ودقيق العدس . وأيضاً ورق القصب ، ودقيق الباقلا ، ودهن الورد . ومما جربناه دقيق الباقلا ، والبنفسج المسحوق أجزاء سواء ، يخبص ، ويضمد به ، وإن كان الحرارة والوجع مفرطين احتيج إلى أن يخلط بالرادعات مثل ورق البنج ، وإن كانت فيه صلابة ما ، أو جاوز حدّ الابتداء مجاوزة بينة ، فيجب أن يدبّر بما فيه إنضاج . وأقرب المنضجات من درجة الابتداء دقيق الباقلا ، والبابونج ، والخطمي بلعاب بزر كتان ، والميبختج . وأيضاً دقيق الشعير بعسل وماء . وأيضا ورق الكرنب بدقيق الشعير ومح البيض ، ودهن الورد . وأما إذا احتيج إلى التحليل ووقف التزيد ، فمن المجرب الجيد زبيب منزوع العجم ، وكمون يسحقان ويتخذ منهما ضمّاد ، بطلاء . أو ورق الكرنب ، والحلبة مطبوخين ، أو دقيق الباقلا وزبيب دسم منزوع العجم ، وكمون يطبخ الجميع في شراب ممزوج ، ويطلى أو دقيق الشعير بإخثاء البقر منقوعاً في الخلّ مع شيء يسير من الكمّون ، وشيء من ماء عنب الثعلب . أو رماد نوى التمر ، وبزر الخطمي أجزاء سواء ، يعجن بالخلّ ، ورماد الكرنب ببياض البيض أو صفرته . أو أصل القنا البري مع شراب العسل ، مع دقيق أصل السوسن من مسحوقاً كالمرهم . أو الزبيب المنقى خمسة أجزاء ، والحبة الخضراء المسلوقة جزء ونصف ، كمون جزء ، كرنب تسعة أجزاء ، علك الصنوبر ثلاثة يعجن بعسل . وأيضاً للورم مع القروح خبث الفضة ، يطبخ في الزيت حتى يصير له قوام ، ثم يجعل عليه الشمع والراتينج ويرفع . وأيضاً علك الأنباط أشق سواء ، دهن السوسن وسمن البقر مقدار الكفاية . وأيضاً أصل الحبق مع السويق . وأيضاً الحلبة ، وبزر كتان مع ماء وعسل . وأيضا دردي الشراب العتيق مع سويق . وأيضاً ما ذكرناه في باب الأورام الباردة . وأيضاً وهو قوي للورم الذي يحتاج أن ينضج ، وللباردة والريح في الخصية ، يؤخذ حمص أسود ، ميويزج ، من كل واحد جزء ، عقارب محرقة جزء يضمد به ، ويصب قليل من دهن الزنبق في الإحليل ، نافع من ذلك ، وللبارد خاصة ، وكذلك تعليق فوة الصبغ عليه . وإذا كان الورم دبيلة ، فمن الجائز أن تفتح عند الصفن ، ولا