أبو علي سينا

417

القانون في الطب ( طبع بيروت )

ومن ماء الكراث نصف سكرجة ، ومن طبيخ الحلبة نصف اسكرجة ، ويحقن به عصراً ، وهو سخن إلى ثلاث ساعات من الليل ، ثم يجدد عند النوم ، وينام عليه يفعل ذلك ثلاثة أيام . حقنة قوية : يؤخذ رأس ضأن ، وثلاثة أو أربعة من خصاه ، وقطعة ألية ، وحمص ، يطبخ في تنور ، ويؤخذ ماؤه ودهنه بعد طبخ شديد ، ويجعل عليه دهن الجوز ، ودهن الحبة الخضراء ، أو شيء من شحم السقنقور ، ويحقن به . وحقن آخرى : مكتوبة في القراباذين . فصل في الآغذية الصرفة أغذيته ما يتخذ من لحم الجدي السمين الذكر ، ولحم الضأن ، والحمص ، والبصل من غير قلي للحم ، فإن القلي يمنع تقوية اللحم . وكثرة غذائه والمغممات ، ولو محمضة بالمري جيدة . وكذلك الدجاج ، والفراخ المسمنة ، وخصوصاً الانجذانيات ، والبيض النمبرشت ، خصوصاً البزر بالدارصيني ، والفلفل ، والخولنجان ، وملح السقنقور ، وبيض السمك ، ولحم السمك الحار . وإن كان هناك برد تبل بالزنجبيل ، والفلفل ، والدار فلفل ، والقرنفل ، والدارصيني ، ونحو ذلك يقويها بها ، واللفتية ، والكرنبية ، وخصوصاً الجزرية بعد طبخ جيد للحمه ، وما يقع فيه أدمغة العصافير ، والحمام ، والسمن ، واللبن ، وكذلك الهرائس ، والجوذبات ، والكبوليات ، والأرز باللبن ، واللحم بلبن الضأن . ويقع في نقوله الهليون ، والجرجير ، والكراث ، والحرشف ، والنعناع ، خاصة ، فإنه يقوي أوعية المني جداً ، فيشتد اشتمالها على المني ، فتشتد الشهوة ، والحندقوقي والحلبة . ومن الجوذابات الجيدة ، ما كان بزعفران ، والسميذ ، واللبن ، وماء النارجيل . وقالوا من أدمن كل العصافير ، وشرب عليها اللبن مكان الماء لم يزل منتشراً كثير المني ، أو يقلى البصل بالسمن حتى يحمر ، ويتهرأ ، ويفعص عليه البيض . وأما المحرور ، فله مثل الماست ، واللبن ، والسمك المشوي الحار ، والبطيخ ، والخيار ، والقثاء ، والقرع ، والفواكه الرطبة ، والبقول الرطبة ، كلها حتى الخس ، وحتى بزر البقلة الحمقاء ، يزيد في المني لهم . وبياض البيض كثير النفع لهم ، مكثر المني ، ودماغ الحيوانات ومخاخها والسرطانات النهرية . فصل في الأغذية التي فيها شبه بالأدوية من ذلك أن يؤخذ من اللبن رطل ، ويطرح عليه من الترنجبين وزن أربعين درهماً للمعتدلين ، ويطبخ حتى يخثر ، ويشرب منه قدر قدح كل يوم ، وهو معتدل للمحرورين . وأما للمبرودين ، فيجب أن يسحق لهم عشرة دراهم دارصيني سحقاً جيداً شديداً ، يخلط برطل لبن ، ويخضخض ويشرب منه قدح على الريق ، أو على طعام مكان الماء ، إلا يشرب عليه ماء ، وخصوصاً إذا كان غذاؤه طباهيجات ، وشحم الحنظل ينفع من كان ببرد ويبس جميعاً .