أبو علي سينا

367

القانون في الطب ( طبع بيروت )

جميع العصافير خلا العصفور الملكي ، ولون بدنه بين الرمادي والأصفر والأخضر ، وعلى جناحيه ريشات ذهبية ، وعلى بدنه نقط بيض ، وأكثر ظهوره في الشتاء ، وفي السباخ ، وعند الحيطان ، ولا شأو لطيرانه ، بل يطير قليلًا ويقع ، ويصفر صفيراً دائماً ، ويحرك الذنب ، وهو يؤكل نيئاً كما هو ، وذلك أفضل . ويؤكل مطبوخاً ومشوياً ويملح ويقدد ، وقد يحرق كما هو ، إما في تنور ليس بذلك الحار بقدر ما لا يستولي عليه الإحراق المعطل للقوة ، ويكون في زجاجة على الصفة المذكورة للعقرب وغيره . وربما أحرق في قديرة من برام أو برنيه ويشد رأسها ، فإذا جاوز حد التسوية إلى احتراق ما أخذ . وقد يبزر مملوحها ومشويها بالفلفل والساذج ونحوه ، ويشرب مسحوقها عند تقديد ، أو احتراق بشراب صاف ، أو بالعسل ، أو بماء العسل ، أو بالحنديقون ، وكذلك كل واحد من هذه الأدوية . وزعم قوم أن هذا العصفور هو عصفور الشوك ، وهاهنا طائر يسمى ، بالإفرنجية صفراغون لا أدري هو ذلك أو غيره ، زعموا أنه إذا جفف وشرب قليلًا قليلًا أخرج الحصاة من كل موضع . وقد ذكر قوم أن الحصاة نفسها تخرج الحصاة . وأيضاً ذرق الحمام ، وذرق الديك . زعم حنين ، والكندي ، أنه إذا سقي منه الكبير درهمين ، والصغير نصف درهم ، مع مثله سكّراً طبرزذ ، أخرج كل حصاة . وربما جعل معه فلفل ، وملح ، وخصوصاً في طبيخ المشكطرامشيع ، وأيضاً الخنافس المجففة . وزعم بعضهم أن تدخين ما تحت الذكر بشوك القنفذ قد يبول الحصاة ، وهذا مما لا أحقه أنا . وأما الأدوية التي تخلط بهذه الأدوية لتنفذ ، فمثل الفلفل ، والفوذنج ، والدارصيني ، ولهذه مع تلك معونة في باب تحريك الحصاة . وأما الأدوية التي تخلط بها لتدر بقوة وتخرج الفضل الغليظ فمثل البزور المعروفة ، وخصوصاً الحلبة ، ومثل الدوقو ، والمو ، والفو ، والأسارون ، والوج ، والنانخواه ، والكاشم ، والسساليوس ، وبزر الفنجنكشت ، والأذخر ، والقردمانا . وربما جسر بعض الناس على استعمال الذراريح . وهذه الأدوية مع شدة إدرارها ، فليست بعادمة التأثير في الحصاة . وأما الأدوية التي تخلط لتريث قليلًا قليلًا ، فمثل الصموغ ، وربما كانت في أنفسها فعلة في الحصاة كصمغ البسفايج ، وصمغ الجوز . وأما الأدوية المسكّنة للوجع ، فمثل بزر الكتان ولعابه ، ومثل الجلوز ، والفندق ، وبزر الخطمي . ولها ترييث أيضاً للأدوية الخصوية ، وموافقة لجرمَ الكلية . ومن المخدرات ما تعرفه . وأما الأدوية المقوّية ، فمثل البهمن ، والزرنباذ ، والسوسن اليابس ، وبزر الفنجنكشت ، وأيضاً بزر الحسك ، وأيضاً مثل الورد ، والجلنار ، والأذخر ، والصندل . فصل في الأدوية المركبة وأما الأدوية المركبة للحصاة فمثل المثروديطوس ، فإنه قوي فاضل في حصاة الكلية ، ومثل الشجرينا ، ومثل معجون العقارب المعروف للكلية والمثانة .