أبو علي سينا
296
القانون في الطب ( طبع بيروت )
القابض ، ونظفت ، وأعيدت ، وقعد صاحبها في مياه قابضة جحاً ، أو ضمدت بعد الإعادة والرد بالقوابض المقوية ، مسحوقة ، مجموعة ببعض العصارات القابضه القوية . المقالة الثالثة في ابتداء القول أوجاع الأمعاء فصل في المغص أسباب المغص ، إما ريح محتقنة ، أو فضل حاد لذاع ، أو بورقي مالح لذاع ، أو غليظ لحج لا يندفع ، أو قرحة ، أو ورم ، أو حميات ، أو حب القرع . ومن المغص ما يكون على سبيل البحران ، ويكون من علاماته . وكل مغص شديد ، فإنه يشبه القولنج ، وعلاجه علاج القولنج ، إلا المراري ، فإنه إن عولج بذلك العلاج ، كان فيه خطر عظيم بل المغص الذي ليس مع إسهال ، فإنه إذا اشتد ، كان قولنجاً ، أو إيلاوس ، وإذا تأدى المغص إلى كزاز ، أو قيء ، وفواق ، وذهول عقل ، دل على الموت . العلامات : أما الريحي ، فيكون مع قراقر ، وانتفاخ ، وتمدد بلا ثقل ، وسكون مع خروج الريح . وأما الكائن عن خلط مراري ، فيدل عليه قلة الثقل مع شدة اللذع الملتهب ، والعطش ، وخروجه في البراز ، ويشبه القولنج ، فإن عولج بعلاجه كان خطراً عظيماً وأما علامة الكائن عن خلط بورقي ، فلذع مع ثقل زائد ، وخروج البلغم في البراز . وعلامة الكائن عن خلط غليظ لزج ، الثقل ، ولزوم الوجع موضعاً واحداً ، وخروج أخلاط من هذا القبيل في البراز . وعلامة الكائن عن القروح ، علامات السحج المعلومة . وعلامات الكائن عن الورم ، علامات الورم المذكورة في باب القولنج . وعلامة الكائن عن الديدان ، العلامات ، لمذكورة في باب الديدان . العلاج يجب في كل مغص مادي لمادته سدد أن يقيأ صاحبه ، ثم يسهل . أما المغص الريحي ، فيعالج أولًا بالتدبير الموافق ، واجتناب ما تتولد منه الرياح ، وبقلة الأكل ، وقلة شرب الماء على الطعام ، وقلة الحركة على الطعام . ثم إن كانت الريح لازمة ، فيجب أن يعالج المعي بحقنة ليستفرغ الخلط المنجر إليها ، ويستعمل فيها شحم الدجاج ، ودهن الورد ، وشمع ، أو بمشروب إن كان المرض فوق مثل الشهرياران والتمري ، والأيارج في ماء البزور ، وكذلك السفرجلي ، ثم يتناول مثل الترياق ، والشجرينا ، ونحوه ، ومثل البزور المحللة للرياح . صفة حقنة : يطبخ البسفايج ، والكمون ، والقنطوريون ، والشبث ، والسذاب اليابس ،