أبو علي سينا

278

القانون في الطب ( طبع بيروت )

وإن كان البلغم زجاجياً لم يكن بد من مثل أقراص أسقليبيادس ، ومن سفوفات تتخذ من الأنجذان ، والنانخواه ، والكمون المخلّل المقلو ، وبزر الكتان المقلو ، والسكّ ، والجلنار ، والكراويا ، والمر ، والكندر ، مع طباشير على ما يستصوبه من التقدير بالمشاهدة . وإن كان هناك بلغم ، ومرة معاً ، ودلّ عليهما خروج ما يخرج ، وسائر العلامات ، اتتفعوا بأن يؤخذ من الهليلج الأصفر جزء ، ومن الحرف نصف جزء ، ويخلط به من السكّ ، وحبّ الآس والسّماق ، والكزمازج ، من كل واحد سدس جزء ، وإن كان السبب سوداء تنصب إليه ، فلنفرد له باباً نخصه بباب الإسهال السوداوي ، وننسبه إلى الطحال . وأما الذي بحسب الأطعمة والأغذية ، فإنا أيضاً نفرّد له باباً ، وإن لم يكن الأضعف القوي ، وسوء المزاج ، تأملت سوء المزاج بعلاماته . وأكثر سوء مزاج المعي يكون مشاركا لسوء مزاج المعدة ، وعلاماته علاماته . فإن كان الضعف في الهاضمة وحدها ، وكان لبرد ، انتفع بالجوارشن الخوزي ، وانتفع بجوارشن لنا على هذه الصفة . يؤخذ من العود الخام ، ومن الكمّون المخلل المقلو ، ومن النانخواه ، والكراويا ، والكندر ، والمرّ ، والزنجبيل المقلو . والقاقلة ، وعجم الزبيب المدقوق أجزاء سواء ، يتخذ منها سفوف . والشربة إلى ثلاثة دراهم . وإن كانت هناك رياح كثيرة ، جعلنا فيها بزر الشاهسفرم ، وبزر السذاب ، وأيضاً تركيب لبعضها . في هذا الباب كثير الفائدة . ونسخته : يؤخذ من الزنجبيل ، وبزر الرازيانج ، والأنيسون ، والدارفلفل ، والقاقلة من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ، ومن بزر النانخواه ، وبزر الكرفس ، من كل واحد وزن أربعة دراهم ، ومن السليخة وقصب الذريرة ، والسعد ، والعود الخام ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ونصف ، ومن السكّ وزن خمسة دراهم ، ومن الزعفران وزن أربعة دراهم ، ومن القرنفل ، وأظفار الطيب ، والخيربوا ، من كل وأحد ثلاثة دراهم وسدس ، ومن حب الآس عشرون درهماً ، يقرص منه أقراص . والشربة بمقدار المشاهدة ، وينفع فيها أقراص المرماخوذ ، خصوصا إذا كانت القوة الدافعة ضعيفة أيضا . وتنفع فيها أيضاً ، الأضمدة المذكورة المسخنة . وإن كان مع ضعف الدافعة ، خلطتها بالأفسنتين . وأما إن كان فساد الهضم للحرّ ، استعملت الأدوية المبرّدة ، وفيها قبض ما ، وغلظت الغذاء ، وجعلته من جنس البارد الغليظ مما ذكرناه ، ويجب أن نستعين بما ذكرناه في باب سوء الهضم . وأما إن كان الضعف في الماسكة لبرد ، أو حر ، استعملت القوابض المذكورة في أول الباب الحارة ، والباردة .