أبو علي سينا
252
القانون في الطب ( طبع بيروت )
ويصفّى ، ويؤخذ بوزنه خردل ، وأصل الكبر مجموعين ، ويخلط الجميع بالسحق ، وربما جعلوا فيه أشقاً ، ومازريون بقدر الحاجة ، ويتخذ من جميعها طلاء ، أو ضماد . آخر : الحلبة ، والقردمانا ، والنورة ، والبورق بالخل ، ويترك أياماً ، أو أشق ، وكور ، ومر ، وكندر بالسوية ، بخل ثقيف ، يطلى ويصير عليه قطنة ، ويترك أياماً إلى أن يقع بنفسه . ومما جرب واختاره الكندي سذاب ، وقشور أصل الكبر ، وأفسنتين ، وفوذنج ، وصعتر ، يطبخ بخل حاذق ، ويوضع على قطع لبود ، ويضمد بها حارة ، ويجدد كلما برد إحدى وعشرين مرة على الريق . ومن الأضمدة الجيدة جداً ، أن يؤخذ من دقيق البلوط رطلان ، فيترك على جمر ، ويلقى عليه رطل نورة ، ويخلطان ، ويتخذ منهما ضماد . آخر : يؤخذ بورق ، ونورة ، وعاقرقرحا ، وخردل ، يجمع الجميع بالقطران ، ويطلى ، ولا يصلح مع الحمى . آخر : يؤخذ من العاقرقرحا خمس أواق ، ومن الخردل خمسة عشر درهماً ، ومن حب المازريون أربع أواق ، ومن القردمانا ثلاث أواق ، ومن جوز الطيب أوقية ، ومن الفلفل أربع أواق ، يجمع بخل العنصل ، ويكمد به الطحال ثلاث ساعات بعد أن يغسل الموضع بخردل ، ونطرون . وللمزمن طلاء من أشق ، واللوز المرّ عشرة عشرة ، ومن ورق السذاب ، وبعر المعز ، والخردل الطري معجوناً ببعض العصارات النافعة ، وقليل خلّ ، ومن النطولات ما طبخ فيه الترمس ، والسذاب ، والفلفل . ومن الأضمدة الشديدة القوية ، أن يتخذ من الخربق الأسود ثلاث أواق ، ومن الخربق الأبيض أربع أواق ، ومن الأشق ثلاث أواق ، ومن النطرون ثلاث أواق ، ومن السقمونيا أوقيتين ، فلفل ثلاثون حبة ، يقوّم بالشراب بعلك البطم تقويماً يحتمل الخلط بهذه ، كالمرهم ، ويطلى على الموضع بعد تسخينه بالدلك ، وهذا أيضاً مسهل . وإذا لم تنفع الأدوية ، فيجب أن تضع المحاجم ، وتشرط عليها ، وربما وجب عند غلبة الخلط السوداوي والدم ، أن يفصد الوداج الأيسر ، ويكوى على خمسة مواضع من الطحال ، أو ستة ، ثم لا تدعها تبرأ . فإن لم يصبر على النار ، استعملت الكاوي من الأدوية ، مثل ضمّاد التين ، والخردل ، ومثل ضمّاد ثافسيا ، وغير ذلك . وإن غلبت الحرارة ، ولم يحتمل العليل الأضمدة القوية ، بخّر طحاله ببخار خلّ من حجر رخام ، أو حجر أسود ، أو يستلقي على الريق ، ويوضع على طحاله قطعة لبد مغموسة في الخل المسخّن ، وخصوصاً المطبوخ فيه السذاب ، أو درديّ الخلّ المسخّن . وأجود ذلك أن يدخل العليل الحمام الحار على الريق ، إذا كان محتملًا لذلك ، ويستلقي