أبو علي سينا
216
القانون في الطب ( طبع بيروت )
وخصوصاً الوجه إلى العبالة ليس إلى الذبول ، وإذا غمزت بالإصبع في كل موضع من بدنه انغمر ، وليس في بطنه من الانتفاخ والتخضخض ، أو الانتفاخ ، وخروج السرة ، والتطبّل ، ما في بطن الزقي والطبلي . وفي أكثر الأمر يتبعه ذرب ، ولين طبيعة إلى البياض ، ونبض موجي عريض لين . وقد قيل أنه إذا كان بوجه الإنسان ، أو بدنه ، أو يده اليسرى رهل ، وعرض له في مبدأ هذا العارض حكة في أنفه مات في اليوم الثاني أو الثالث . علامات الطبلي : الطبلي تخرج فيه السرة خروجاً كثيراً ، ولا يكون هناك من الثقل ما يكون في الزقّي ، بل ربما كان فيه من التمدد ما ليس في الزقي ، بل قد يكون كأنه وتر ممدود ، ولا يكون فيه من عبالة الأعضاء ما في اللحمي ، بل تأخذ الأعضاء إلى الذبول . وإذا ضرب البطن باليد ، سمع صوت كصوت الزقّ المنفوخ فيه ، ليس الزق المملوء ماء ، ويكون مشتاقاً إلى الجشاء دائماً ، ويستريح إليه ، وإلى خروج الريح . ونبضه أطول من نبض غيره من المستسقين ، وليس بضعيف ، إذ ليس ينهك القوة بكيفية ، أو ثقل إنهاك الزقي ، وهو في الأكثر سريع متواتر مائل إلى الصلابة والتمدد ، ولا يكون فيه من تهيّج الرجلين ما يكون في غيره . المعالجات علاج سوء القنية : ينظر هل في أبدانهم أخلاط مختلفة مرارية ، فيسهلون بمثل أيارج فيقرا ، فإنه يخرج الفضول دون الرطوبات الغريزية . وإن علم أن أخلاطهم لزجة غليظة ، أسهلوا بأريارج الحنظل ، وبما يقع فيه الصبر ، والحنظل ، والبسفائج ، والغاريقون ، مع السقمونيا ، والأوزان في ذلك على قدر ما يحدث من رقة الأخلاط ، وغلظها ، وقوة البدن ، وضعفه . وربما اضطرّ إلى مثل الخربق ، إن لم ينجح غيره في التنقية ، وإخراج الفضل اللزج . ومع هذا كله ، فيجب أن يرفق في إسهالهَم ، ويفرّق عليهم السقي ، وكلما يخلّ أن مادة قد اجتمعت لم يمكن من الثبات ، بل عوود الاستفراغ ، ومع ذلك ، فيجب أن يراعى أمر معدهم ، لئلا تتأذى بالمسهلات ، وتجعل مسهلاتهم عطرة بالعود الخام ونحوه . وإن كانت القوة قوية ، فلا تكثر الفكر في ذلك ، وأرح بالمبلغ الكافي . وبالجملة ، يجب أن يكون التدبير مانعاً لتوليد الفضول ، وذلك بالاستفراغات الرقيقة المواترة ، وليجنبوا الفصد ما أمكن . فإن كان لا بدّ منه للامتلاء من دمّ ، أقدم عليه بحذر ، وتفاريق في أيام ثلاثة أو أربعة . وأكثر ما يجب الفصد إذا كان السبب احتباس دم بواسير ، أو طمث ، والأولى أن يستفرغ أولًا بما ينقّي الدم مثل الأيارج ونحوه ، ثم إن لم يكن بد ، كفى أخذ دم قليل . وكذلك الأحوال