أبو علي سينا
182
القانون في الطب ( طبع بيروت )
مثقال ، قصب الذريرة مثقالان ، مقل اليهود مثقالان ونصف ، دارصيني مثقال ، سنبل ثلاثة مثاقيل ، أذخر مثقالان ونصف ، مر أربعة مثاقيل ، صمغ البطم أربعة مثاقيل ، دارشيشعان مثقالان ، عسل ستة عشر مثقالًا ، شراب قدر الكفاية . وربما جعل فيه أفيون ، وبزر البنج . وزعم جالينوس أن هذا الدواء مؤلف من الأدوية الموافقة بخواصها للكبد ، فمنها ما يقبض قبضاً معتدلًا مع إنضاج ، ومنها ما يجفف ، وينقي الصديد الرديء ، ومنها ما يصلح المزاج الرديء ومنها أدوية تضاد العفونة . وأكثرها أفاويه عطرية ، كالدار صيني ، والسليخة ، فإنهما يضادان للعفونة ، ويصلحان المزاج ، ويدفعان السبب المفسد ، وينشفان الصديد الرديء ، ويدفعانه ويقاومان الأدوية القتالة ، والسموم ، وإن كان الدارصيني أقوى من السليخة . وهذان الدواءان أقوى من جميع الأدوية العطرية الأخرى ، كالسنبل ، وغيره في هذا الباب . وأما الدار شيشعان ، والزعفران ، فيجمعان إلى القبض إنضاجاً ، وتلييناً ، وإصلاحاً للعفونة . وأما الزبيب ، فقد جعل وزنه أقل كسراً للحلاوة ، وليكون أوفق ، وهو من الأدوية الصديقة للكبد المشاكلة لها ، وهذه الصداقة من أفضل خواص الدواء النافع ، وفيه أيضاً إنضاج ، وتعديل للأخلاط ، وهو غير سريع إلى الفساد . والشراب من الأدوية المرافقة ما لم يكن مانع سبق ذكره ، وفيه مضادة للعفونة ، والعسل فيه ما علمت ، والمقل ملين منضج محلل ، وكذلك علك البطم ، وفيه تفتيح ، وجلاء . والذي يقع فيه الأفيون ، وبزر البنج ، فهو أيضاً شديد المنفعة ، إذا كان ضعف الكبد مقارناً لحرارة . ولذلك صار الفلونيا مشترك النفع لأصناف ضعف الكبد على نسخته . ومن الأدوية النافعة التي ليس فيها تسخين ، أن يؤخذ حن الناردين ثلاثة أجزاء ، ومن الأفسنتين الرومي جزآن ، ويسحقان ، ويعجنان بالعسل ، ويسقى منه . ومن الكمادات الأدوية العطرية المعروفة مطبوخة بشراب ريحاني قابض ، وقد يخلط بها كعك ، ويجعل فيها دهن الناردين ونحوه ، ويؤخذ بصوفة ، ويكمد بها . والضماد المذكور في الأقراباذين فيه حصرم ، وعساليج الكرم ، والورد ، وجميع ما ذكرنا في باب ضعف المعدة من الضمادات ، واللخالخ ، وضمادات مركبة من السعد ، والمصطكي ، والسنبل ، والكندر ، والسك ، والمسك ، وجوز السرو ، وفقاح الإذخر ، والبزور المعروفة ممزوجة بالميسوسن ، ونحوه . والضماد الذي من الضبر ، والمصطكي . وإذا كان ضعف الكبد لسبب الحرارة ، وهو مما يكون في القليل دون الغالب ، فيجب أن تأمرهم بكل السفرجل ، والتفاح الشامي ، والكمثرى الصيني ، والرمان المر والحامض ، إن لم يكن سدد كثيرة . وماء الهندبا ، وماء عنب الثعلب مما ينفعهم ، ويؤمرون بتناول مرقة السكباج مصفاة عن دسمها ، متخذة بالكزبرة . وإن لم تكن الحرارة شديدة ، طيبت بالدارصيني ، والسنبل ، والمصطكي . ويوافقهم المصوصات المحشوة كزبرة رطبة مع قليل نعناع . وإن لم تكن الحرارة شديدة ، جعل فيها