أبو علي سينا
59
القانون في الطب ( طبع بيروت )
أعضاء الغذاء : مفتّح لسدد الكبد والمعدة ويقويها ، وينفع جميعها من اليرقان ويمغ انصباب المواد إلى المعدة ، ويسكن لذعها ، وإذا شرب أي نوع كان منه بالشراب نفع الطحال ، وإذا شرب بالماء البارد سكن الغثيان . أعضاء النفض : جميعه يدر ، والأقليطي أقوى لأنه أسخف وأقل قبضاً ، وينفع أورام الرحم كلها جلوسأ في طبيخه ، وينفع من أوجاع الكلى ، ويمنع سيلان المواد إلى الأمعاء ، وله خاصية في حبس النزف المفرط من الرحم . سليخة الماهية : هي أصناف ، فمنها صنف أحمر طيب الطعم والريح ، وصنف يشبه طعمه طعم السذاب ، وصنف أسود إلى فرفيرية شبيه الرائحة بالورد ، وصنف أسود كريه الرائحة رقيق القشر متشقّق ، وصنف إلى البياض كرّاثي الرائحة ، وصنف دقيق الأنبوب أجوف . وذكروا أنه قد يوجد شيء شبيه بالسيلخة يستحيل إلى الدارصيني ، وذكر بعضهم أنه قد يوجد على شجرة الدارصين سليخة بهذه الصفة ، وربما كان متصلًا بالدارصيني نفسه . وقد سمعت من الثقة أن السليخه قشر شجرة مثل شجرة الدارصيني ، ويجلب من ناحية الصين . والسلْيخة في قوة دارصيني ضعيف . والجيد منها يلحق بالدارصيني . قال ديسقوريدوس : السليخة أصناف كثيرة تكون في بلاد العرب المنبتة للأفاويه ، ولها ساق غليظ القشر ، وورق شبيه بورق النوع من السوسن ، والأصناف الآخر رديئة . الاختيار : أجوده الأحمر اللون ، الصافي الأملس ، المستطيل العود ، غليظ الأنبوب ، دقيق الثقب ، مكسر ممتلئ ذكي الرائحة ، يلذع اللسان ويقبضه . والأسود رديء ، والمستعمل لحاؤه ولا خير في خشبه . الطبع : حارة يابسة في الثالثة . الخواص : محلل للرياح الغليظة ، وفيه قبض قليل مع حرافة أكثر ، ولطافة كثيرة وتقطيع الحرافة ، وهو بقبضه يعين القابضة ، وبتحليله يعين المسهلة ، وهو بما فيه من التحليل والقبض واللطافة يقوي الأعضاء . الأورام : يحلل الأورام الحارة والباردة في الأحشاء . القروح : يطلى بالعسل على اللينة . أعضاء العين : يقع في أدوية العين لما فيها من القبض مع التحليل . أعضاء الصدر : ينفع الصدر . أعضاء الغذاء : شرابه للكبد ، أو الشراب الذي تقع فيه السليخة ، ينفع المعدة .