أبو علي سينا

49

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الزينة : ينقي البهق والبرص والكلف . الجراح والقروح : إذا طبخ بالعسل والزيت وضمد به الجراحات حللَها . البثور : يطلى بالخل على الجرب المتقرح . آلات المفاصل : بالخلّ والسوسن على أوجاع المفاصل والورك ضماداً ، وينفع من عرق النسا . أعضاء الرأس : أصله وعصارته على الصداع المزمن مع الخلّ ودهن الورد والسقمونيا وحده ، إذا خلط بهما وجعل على رأس من به صداع مزمن شفى . أعضاء الصدر : هو مما يوذى القلب . أعضاء الغذاء : يضر بالمعدة والكبد جداً ، وتكسر سورته بالتسوية ، وبزر الكرفس ، أو الأنيسون ، وهو مكرب مغثّ ، يذهب شهوة الطعام ويعطش . أعضاء النفض : يسهل الصفراء بقوة ، ويختلف في البلدان حتى إني رأيت في بعض كتب الأطباء له شربة كبيرة الوزن ، لكن الطبيب ينبغي أن يراعي قوة المريض ، وقوة أعضائه الرئيسة ، وهواء البلد الحاضر . والسمقونيا يضر بالأمعاء ، ويحتمل الإسقاط . وأصل شجرته إذا شرب منه درخمي أسهل مرّة وبلغماً . وذكر بعضهم أن السقمونيا إذا شرب منه المقدار المفرط ، وهو نصف درهم أمسك أولًا ، ثم أكرب وغثَّى وعرق عرقاً بارداً ، ثم ربما انبعث إسهاله بإفراط ، وهو قاتل . وأصل هذا النبات مسهل البطن ، وقد يكتفى منها بستة قراريط للإسهال إذا خلط بسمسم ، أو ببعض البزور . ومن القدماء من كان يقول : إن الشربة التامة ثلاث ملاعق ، والشربة الوسطى ملعقتان والدون معلقة واحدة ، وذلك بأنهم كانوا يأخذون من اللبن الذي أخذ من هذا النبات قدر ست قوانوسات ، ومن الملح ست قوانوسات ، ويسقون الإنسان بخلاف ما نأمر نحن في زماننا هذا . وقال بعضهم : إن العتيق إذا تنوول منه مقدار قليل أدرّ ولم يسهل ، وسقيه مع الصبر أقل لهذا ، وكذلك مع ترمس والملح والبزور العطرة ، وإذا احتمل في صوفة قتل الجنين . السموم : ينفع من لسع العقرب شرباً وطلاء على العضو . سكبينج الماهية : شجرة لا منفعة فيها بل في صمغها ، وقد قيل : إن من القنة نوعاً يستحيل فيصير سكبينج . قال ديسقوريدوس : هو صمغ نبات شبيه بالقثاء في شكله ، ينبت في بلد ماء . والجيد منه ، ما كان صافياً ، وكان خارجه أحمر ، وداخله أبيض ، ورائحته فيما بين رائحة الحلتيت ورائحة القنة ، حريف ، وقد يغش بنوع من الصمغ .