أبو علي سينا
434
القانون في الطب ( طبع بيروت )
الحمّيات . وقد قيل إذا ظهر في الحمّيات الحادة بثور سود في اللسان ، مات العليل في اليوم الثاني . وأما المفردات النافعة في البثور في أول الأمر إذا احتيج إلى تبريد وتجفيف ، فهو مثل الأملج ، والعفص ، وبزر الورد ، والنشا ، وثمر الطرفاء ، وشياف ماميثا ، والجلنار ، والكثيراء ، والصندلين ، والورد ، والطباشير ، والسقاق ، والعدس ، والطين الأرمني ، وأقماع الرمان ، وجفت البلوط ، وقليميا ، وفوفل ، والعصارات الباردة ، مثل عصارة الخس ، وعنب الثعلب ، وعصا الراعي ، والبقلة الحمقاء ، وأطراف الكرم . وكثير من الصبيان من يعالج بثور أفواههم بالشكّر الطبرزذ ، والكافور . وأما الحارة المحتاج إليها في آخر الأمر ، فمثل الماميران ، والدارشيشعان خاصة ، وقشور جوزبوا ، والسعد ، والزعفران ، وجوز السرو ، ولسان الثور ، وعاقرقرحا ، وقرنفل ، وفوتنج ، والسك من الأدوية القذرة خرء الكلب ، وربما احتيج في المتقرّح منها إلى الزرنيخ . وقد جرب للغليظ منها طبيخ الدارشيشعان أوقية ، عروق نصف أوقية ، ماميران ربع أوقية ، صبر وزن درهمين ، زعفران مثقال ، وكذلك ما طبخ فيه القرنفل ، وجوزبوا ، والدارشيشعان أجزاء سواء ، أو متقاربة . وإذا أخذت البثور تتقيّح ، فيجب أن يقرب منها اللعابات المتخذة من مثل بزر الكتان ، وبزر المرو ، والشاهسفرم ، وبزر الخطمي ، وهذه البزور أنفسها ، ودقيق الشعير ، ولبن الأتن وحده ، أو مع شيء من هذه . وربما احتيج إلى طبيخ بزر كتان بالتين ، والسمن ، ودقيق الحنطة ، والنعناع والحلبة . قال بعض محصلي الأطباء أنه لا شيء أبلغ في علاج بثور الفم من إمساك دهن الإذخر فاتراً في الفم . فصل في القلاع والقروح الخبيثة القلاع قرحة تتكوّن في جلدة الفم واللسان مع انتشار واتساع وقد يعرض للصبيان كثيراً ، بل أكثر ما يعرض لهم إنما يعرض لرداءة اللبن ، أو سوء انهضامه في المعدة ، وقد يعرض من كل خلط ويتعرف بلونه ، والأبيض منه بلغمي ، وتولده من بلغم مالح في الأكثر ، والأصفر صفراوي ويكون أشد تلقباً من غيره ، والأسود سوداوي ، والأحمر الناصع دموي . وأخبث الجميع هو السوداوي . وقد يكون من أصناف القلاع ما هو شديد التآكل ، ويكون منه ما هو أمكن ، وقد يكون مع ورم ، وقد يكون مفرداً ، وكل قرحة تحدث في سطح الفم ، فإنها تسرع إلى الانبساط لما لا ينفك