أبو علي سينا
365
القانون في الطب ( طبع بيروت )
إثمد أصفهاني وزن ثلاثة دراهم ، لؤلؤ دراهم ، مسك وكافور من كل واحد وزن دانق ، دخان سراج الزيت أو الزنبق وزن درهمين ، زعفران درهم ، يجمع الجميع بالسحق ، ويستعمل . والزعفران نفسه ودهنه ، مما يسوّد الحدقة ، وكذلك عصارة عنب الثعلب ، أو يؤخذ من عصارد الحسك وزن درهمين ، ومن العفص المسحوق وزن درهم ، نوى الزيتون المسودّ على الشجر ، ودهن السمسم غير مقشّر ، من كل واحد وزن درهم يطبخ بنار لينة ويكتحل به . ومما جرّب أن يحرق البندق ، ويخلط بزيت ، ويمرخ به يافوخ الصبي الأزرق العين ، وأيضاً يدخل الميل في حنظلة رطبة ويكتحل به ، حتى قيل أن ذلك يسوّد حدقة السنور جداً ، وكذلك قشور الجلّوز مسحوقة منخولة ، ويؤخذ أقاقيا جزءاً مع سدس جزء من عفص ، يجمع ذلك بماء شقائق النعمان وعصارته ، ويتخذ منه قطور ، كذلك عصارة البنج ، وعصارة قشور الرمان ، وكذلك الظئر إذا كانت زنجية أو حبشية ، وترضع الصبي فتزول الزرقة . المقالة الثالثة في أحوال الجفن وما يمليه فصل في القمل في الأجفان مادة القمل رطوبة عفنة دفعتها الطبيعة إلى ناحية الجلد والقوة المهيئة لتولّدها حرارة غير طبيعية ، وأكثر من يعرض له ذلك من كان كثير التفنُّن في الأطعمة قليل الرياضة غير متنظف ولا يستعمل الحمّام . المعالجات : تبدأ بتنقية البدن والرأس ناحية العين بما علمت ، وخصوصاً بغراغر متخذة من الخل والخردل ، ثم تستعمل غسل العين ونطلها بماء البحر المالحة والكبريتية ، ويلطّخ شفر الجفن بدواء متخذ من الشبّ ونصفه ميويزج ، وربما زيد عليه من الصبر والبورق من كل واحد نصف جزء ، والأحسن أن يكون ما يعجنه به خل العنصل ، وأما الميويزج مع البورق ، فدواء جيد له . فصل في السلاق وهو باليونانية أنيوسيما السلاق غلظ في الأجفان عن مادة غليظة ، رديئة ، أكالة ، بورقيّة ، تحمرّ لها الأجفان ، وينتثر الهدب ، ويؤدي إلى تقرّح أشفار الجفن ، ويتبعه فساد العين ، وكثيراً ما يحدث عقيب الرمد ، ومنه حديث ، ومنه عتيق رديء . المعالجات : أما الحديث ، فينتفع بضمّاد من عدس مطبوخ بماء بارد ، أو بضمّاد من البقلة الحمقاء ،