أبو علي سينا

359

القانون في الطب ( طبع بيروت )

أفضل علاجه الكشط بالحديد ، وخصوصاً لما لان منه ، وأما الصلب ، فإن كاشطه إذا لم يرفق أدى إلى ضرر ، ويجب أن يشال بالصنارات ، فإن تعلق سهل قرضه ، وإن امتنع سلخ بشعرة ، أو إبريسم ينفذ تحته بإبرة ، أو بأصل ريشة لطيفة ، وإنما يحتاج إلى ذلك في موضع أو موضعين ، فإن لم يغن احتيج إلى سلخ لطيف بحديد غير حاد ، ويجبَ أن تستأصل ما أمكن من غير تعرض للحمة الموق ، فيعرض الدمعة ، واللون يفرق بينهما . وإذا قطعت الظفرة قطر في العين كمون ممضوغ بملح ، ثم يتلافى لذعه بصفرة البيض ودهن الورد والبنفسج ، وإذا لم يستعمل تقطير الكمون الممضوغ بالملح التزقت الملتحمة بالجفن ، ولذلك يجب أيضاً أن يقلب المريض العين كلّ وقت ، ثم بعد ثلاثة أيام يستعمل الشيافات الحادة ليستأصل البقية ، وأما استعمال الأدوية عليه ، فأمر لا كبير غناء له فيما غلظ من الظفرة ، ومع ذلك ، فإنها لا تخلو من نكاية بالحدقة لحدتها ، فإنها لا بد من أن تكون شديدة الجلاء مخلوطة بالمعفنة . ومن الأكحال المجربة له شياف طرخماطيقون ، وقلطارين ، وشياف قيصر ، وباسليقون الحاد ، وروشناي ، ودينارحون ، وهذه كلها مكتوبة في الأقراباذين . وقد جرب له أن يؤخذ من النحاس المحرق ، ومن القلقديس ، ومرارة التيس ، أجزاء سواء ويتخذ منه شياف ، أو أن يؤخذ قلقديس ، وملح أندراني ، من كل واحد جزء ، صمغ نصف جزء ، ويستفّ بالخمر ، أو نحاس محرق ، وقلقند ، وقشور أصل الكبر ، ونوشادر ، ومرارة التيس أو البقر مع عسل ، أو عسل وحده مع مرارة المعز ، أو مغناطيس ، وزنجار ، ومغرة وأشق من كل واحد جزءان زعفران جزء للأوقية من ذلك قوطولي عسل ، وأيضاً قلقند ، ونوشادر يتخذ منه كحل ، فإنه عجيب للظفرة ، وهو يقرب من تأثير الكشط ، أن يؤخذ خزف الغضائر الصيني ، ويحكّ عنه التغضير ، ويسحق سحقاً ناعماً ، وبعد ذلك ، فيخلط بدهن حبّ القطن ، أو يسحقان معاً ، ثم يدخل ميل في جلد ويؤخذ به من الدواء ، ويحك به الظفرة دائماً كل يوم مراراً ، فإنه يرقّقها ويذهب بها . ويجب أن يكبّ قبل استعمال الأدوية على بخار ماء حار حتى يسخّن العين ، ويحمر الوجه ، أو يدخل الحمام ، وعندي أن يكبّ على بخار شراب مغلي ، أو يشرب قليل من الشراب الممزوج ، ثم يحك به الظفرة . وقد ينفع في الظفرة الخفيفة والغليظة أن يسحق الكندر ، وينقع في ماء حار حتى يأتي عليه ساعة ، ويصفى ويكتحل به . وقد جرّبت أنا من كان به ظفرة غليظة حمراء متقادم سحق الكندر القديم سحقاً ناعماً ، وصببت الماء الحار في الغاية على رأسه في الهاون ، ثم خلطت بدستج الهاون معاً خلطاً بالغاً