أبو علي سينا

351

القانون في الطب ( طبع بيروت )

رماد الصدف الكبير المغسول بمثله شاذنج . وهنا صفة شياف لونابيس ، وهو قوي . نسخته : يؤخذ إقليمياً ستة عشر مثقالًا ، إسفيذاج مغسول أوقية ، نشا وأفيون وكثيراء من كل واحد مثقالان ، يدقّ ويلت بماء المطر يعجن ببياض البيض . أخرى : باسمه وأقوى منه ، يؤخذ إقليمياً بحرق مغسول وإسفيذاج مغسول ثمانية ثمانية ، مر ستة ، كحل محرق مغسول واحد ، نشا ستة ، رصاص محرق مغسول طلق من كل واحد أربعة ، كثيراء ثمانية ، يسحق بالماء ، ويعجن ببياض البيض ، ويستعمل ، فإنه نافع جداً . فصل في خروق القرنية : قد تكون عن قرحة نفذت ، وقد تكون عن سبب من خارج ، مثل ضربة ، أو صدمة خارقة ، وحينئذ تظهر العنبية . فإن كان ما يظهر منها شيئاً يسيراً ، سقي النملي والمورشارج ، والذبابي ، وذلك بحسب العظم والصغر ، وإن كان أزيد من ذلك حتى تظهر حبة العنبية ، سمي العنبي ، وما هو أعظم سمّي النفاخي . فإن خرجت العنبية جداً حتى حالت بين الجفنين والانطباق ، سمّي المسماري ، وإن ابيضت العنبية فلا برء له . واعلم أن القرنية إذا انخرقت طولًا لم ير بياض ، ولكن يرى صدع ، وكأن الناظر قد طال ، وقد يمكن أن يبين هذا بوجه أوضح ، فيقال أن الخرق قد يكون في جميع أجزاء القرنية وقشورها ، فيكون النتوء من جوهر العنبية ، وقد يكون في بعض أجزاء القرنية ، ويكون الناتئ منها نفسها ، ويكون عند تأكل بعض قشورها ، ويشبه النفّاخة . ويفارق النفاخات والنفّاطات ، بأن النفاخات والنفاطات يكون منها في بياض العين حمرة معها ، ودمعة وضربان وتنكبس تحت الميل ، وليس كذلك هذا ، وإذا كان النتؤ من جهة القرنية أي من نفسها ، تكون صلبة جاسية ، ولا تنكبس تحت الميل . وأما النتوء الذي يكون سببه انخراق القرنية في جميع قشورها وبروز العنبية كلها أو بعضها ، فأصنافه أربعة ، الصغير الذبابي ، والنملي ، وقد يشبه إذا صغر النفاخة والنفّاطة ، ويفارقها بأنها تكون على لون العنبية في السواد والزرقة والشهلة ، فإن فارق لونها لون الطبقة العنبية ، فهي نفّاخة ، وقد يحقق بالحدس في أمرها أن يرى مطيفاً في أصلها شيء أبيض كالطراز ، وإنما ذلك يكون حافة خرق القرنية ، وقد ابيضت عند اندمالها ، والثاني الذي ذكرناه وسميناه العنبي ، والثالث أكبر من ذلك ، ويمنع الانطباق ، ويقال له النفّاخي والمسماري ، والرابع كأنه من جنس النفاخي ، إلا أنه مزمن ملتحم بما خرج منه من القرنية بارز عنه ، ويقال له الفلكي ، وهو الشبيه بفلكة المغزل الملتحمة بالغزل . المعالجات : ما دام في طريق التكوّن ، فعلاجه علاج القروح والبثور على ما قلناه من أنه يحتاج إلى