أبو علي سينا

24

القانون في الطب ( طبع بيروت )

ملح الماهية : معروت في الملح مرارة وقبض ، والمر قريب من البورق ، ومنه هش ، ومنه محتفر ، ومنه داراني كالبلور ، ومنه نفطي سواده من جهة نفطية فيه ، وإذا دخن حتى طار عنه النفطية بقي كالداراني ، ومنه هنديى أسود ، وليس سواده لنفطية فيه ، بل في جوهره ، والبحري يذوب كما يصيبه الماء ولا كذلك البري . الطبع : حار يابس في الثانية ، وكل ما كان أمر فهو أحر . الخواص : جلاء محلل قابض مجفف لتحليله وقبضه ، وقبضه أشدّ أفعاله ، وهو يكثر من الرياح ، والمحرق منه أشد تجفيفاً وتحليلًا ، وهو مانع من العفونة ، وينفع من غلظ الأخلاط . وزهره ألطف منه ومن محرقه ، وغباره قريب منهما ، ويحلان أكثر من الملح ، ويقبضان أقل . والمحتفر أقل تحليلًا وأقل لطفاً ، إلا أن يكون قوي الطعم كالكشنى ، فإنه قابض محلل للطافته ، والمحتفر إذا غسل مرات جفف بلا لذع . والهش أحلى . وإذا خلط المحرق بالأطعمة الباردة أحالها . والأندراني يطرد الرياح . والأمر أشد تحليلًا . وجميع ذلك يذيب الأخلاط الجامدة . والمر أشدّ تحليلًا وإسخاناً . الزينة : الملح الرق ينقي الأسنان من الحفر ، ويزيل سوالح الدم حيث كان طلاء ، واستعماله بالعدل يحسن اللون . الأورام والبثور : هو مع العسل والزبيب ضماد للدماميل ، ومع فوذنج وعسل على الأورام البلغمية ، ويمنع النملة من الانتشار . الجراح والقروح : أكال للحوم الزائدة والتوتية ، نافع من الجرب المتقرح والقوابي . ويلطخ به مع الزيت والخل بقرب النار ليعرق فيسكن الحكّة ، خصوصاً البلغمية ، وبالزيت على حرق النار يمنع التنفط ، وخصوصاً البورقي والإفريقي ، والبوارق لا تلحق شيئاً من الملح في الجمع والتجفيف ، فإن الملح أشد تحليلًا وتجفيفاً لما يكون من رطوبة ، ثم جمعاً وقبضاً لما يبقى في أجزاء العضو . آلات المفاصل : مع الدقيق والعسل على التواء العصب ، ويضمد به النقرس ، ويخلط بالزيت ، ويتمسّح به للاعياء . أعضاء الرأس : يطلى به مع شحم الحنظل لبثور الرأس ، والاندراني يحد الذهن . والملح يشد اللثة المسترخية ، خصوصاً الداراني ، وبالخل ضماداً لوجع الأذن . أعضاء العين : يأكل اللحم الزائد في الأجفان والظفرة . وزهره خاصة من الغشاوة والبياض والملح مع الزيت والعسل يضمد على العين ، فيحلل كهوبة الدم المنعقد فيها . أعضاء الصدر : الملح الاندراني والنفطي وسائر أنواعه يقطع البلغم اللزج في الصدر .