أبو علي سينا

94

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الفصل الرابع تشريح أوردة اليدين أما الكتِفِيّ وهو القيفال ، فأول ما يتفرع منه إذا حاذى العضد شعب تتفرق في الجلد وفي الأجزاء الظاهرة من العضد ، ثم بالقرب من مفصل المرفق ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها : حبل الذراع وهو يمتد على ظاهر الزند الأعلى ثم يمتدّ إلى الوحشي مائلًا إلى حدبة الزند الأسفل ويتفرق في أسافل الأجزاء الوحشية من الرسغ . والثاني : يتوجّه إلى معطف المرفق في ظاهر الساعد ويخالط شعبة من الإبطي فيكون منهما اكحل . والثالث : يتعمق ويخالط في العمق شعبة أيضاً من الإبطي . وأما الإبطي فإنه أول ما يفرع يفرع شعباً تتعمّق في العضل وتتفرّق في العضل التي هناك وتفنى فيه إلّا شعبة منها تبلغ الساعد ، وإذا بلغ الإبطي قرب مفصل المرفق انقسم اثنين : أحدهما : يتعمق ويتصل بالشعبة المتعمقة من القيفال وتجاوره يسيراً ، ثم ينفصلان فينخفض أحدهما إلى الإنسي حتى يبلغ الخنصر والبنصر ونصف الوسطى ، ويرتفع جزء ينقسم في أجزاء اليد الخارجة التي تماس العظم . والقسم الثاني من قسمي الإبطي فإنه يتفرعّ عند الساعد فروعاً أربعةً : واحد منها ينقسم في أسافل الساعد إلى الرسغ ، والثاني ينقسم فوق انقسام الأوّل مثل انقسامه ، والثالث ينقسم كذلك في وسط الساعد ، والرابع أعظمها وهو الذي يظهر ويعلو فيرسل فروعاً تضام شعبة من القيفال فيصير منها الأكحل ، وباقيه هو الباسليق ، وهو أيضاً يغور ويعمق مرة أخرى . والأكحل يبتدي من الانسيّ ويعلو الزند الأعلى ثم يقبل على الوحشي ويتفرعّ فرعين على صورة حرف اللام اليونانية فيصير أعلى جزئه إلى طرف الزند الأعلى ، ويأخذ نحو الرسغ ويتفرغ خلف الإبهام وفيما بينه وبين السبابة وفي السبابة والجزء الأسفل منه يصير إلى طرف الزند الأسفل ويتفرع إلى فروع ثلاثة : فرع منه يتوجه إلى الموضع الذي بين الوسطى والسبابة ويتّصل بشعبة من العرق الذي يأتي السبابة من الجزء الأعلى ويتحد به عرقاً واحداً ، ويذهب فرع ثان منه وهو الأسليم فيتفرق فيما بين الوسطى والبنصر ، ويمتد الثالث إلى البنصر والخنصر وجميع هذه تنقسم في الأصابع . الفصل الخامس تشريح الأجوف النازل قد ختمنا الكلام في الجزء الصاعد من الأجوف ، وهو أصغر جزأيه ، فلنبدأ في ذكر الأجوف النازل فنقول : الجزء النازل أول ما يتفرعّ منه كما يطلع من الكبد ، وقبل أن يتوكأ على الصلب هو شعب شعرية تصير إلى لفائف الكلية اليمنى ويتفرّق فيها وفيما يقاربها من الأجسام ليغوذها ، ثم من بعد ذلك ينفصل منه عرق عظيم في الكلية اليسرى ويتفرعّ أيضاً إلى عروق