أبو علي سينا
78
القانون في الطب ( طبع بيروت )
الفصل الثامن والعشرون تشريح عضل حركة الساق والركبة أما العضل المحركة لمفصل الركبة ، فمنها ثلاث موضوعة قدام الفخذ ، وهي أكبر العضل الموضوعة في الفخذ نفسها ، وفعلها البسط . وواحدة من هذه الثلاث كالمضاعفة ، ولها رأسان يبتدئ أحدهما من الزائدة الكبرى ، والآخر من مقدم الفخذ ، وله طرفان : أحدهما لحمي يتّصل بالرضفة قبل أن يصير وتراً ، والآخر : غشائي يتصل بالطرف الإنسي من طرفي الفخذ . وأما الاثنان الآخران : فأحدهما هو الذي ذكرناه في قوابض الفخذ ، أعني النابت من الحاجز الذي في عظم الخاصرة ، والأخرى مبدؤها من الزائدة الوحشية التي في الفخذ ، وهاتان تتصلان وتتحدان ويحدث منهما وتر واحد مستعرض يحيط بالرضفة ويوثقها يما تحتها إيثاقاً محكماً ، ثم يتصل بأول الساق ويبسط الركبة بمد الساق . وللبسط عضلة منشؤها ملتقى عظم العانة وتنحدر مارة في الجانب الإنسيّ من الفخذ على الوراب ، ثم تلتحم بالجزء المعرق من على الساق ، وتبسط الساق مميلة إلى الإنسيّ . وعضلة أخرى في بعض كتب التشريح تقابلها في الجانب الوحشي مبدؤها من عظم الورك تتورب في الجانب الوحشي حتى تأتي الموضع المعرق ولا عضلة أشد توريباً منها ، وتبسط مع إمالة إلى الوحشيّ ، وإذا بسط كلاهما ، كان بسطاً مستقيماً . وأما القوابض للساق ، فمنها عضلة ضيقة طويلة تنشأ من عظم الخاصرة والعانة تقرب من منشأ الباسطة الداخلة ومن الحاجز الذي في وسط الخاصرة ، ثم تنفذ بالتوريب إلى داخل طرفي الركبة ، ثم تبرز وتنتهي إلى النتو الذي في الموضع المعرق من الركبة وتلتصق به ، وبه انجذاب الساق إلى فوق مائلا " بالقدم إلى ناحية الاربية . وثلاث عضل أنسية وحشية ووسطى ، الوحشية والوسطى تقبضان مع ميل إلى الوحشي . والأنسية تقبض مع ميل إلى الإنسي . والأنسيّة منشؤها من قاعدة عظم الورك ، ثم تمرّ متورِّبة خلف الفخذ إلى أن توافي الموضع المعرق من الساق في الجانب الإنسي فتلتصق به ولونها إلى الخضرة . ومنشأ الأخريين أيضاً من قاعدة عظم الورك ، إلا أنهما تميلان إلى الاتصال بالجزء المعرق من الجانب الوحشيّ . وفي مفصل الركبة عضلة كالمدفونة في معطف الركبة تفعل فعل هذه الوسطى ، وقد يظن أنّ الجزء الناشئ من العضلة الباسطة المضاعفة من الحاجز ربما قبض الركبة بالعرض ، وإنه قد ينبعث من متصلهما وتر يضبط حق الورك ويصله بما يليه . الفصل التاسع والعشرون تشريح عضل مفصل القدم وأما العضل المحركة لمفصل القدم ، فمنها ما تشيل القدم ، ومنها ما تخفضه . أمّا المشيلة ، فمنها عضلة عظيمة موضوعة قدام القصبة الأنسية ، ومبدؤها الجزء الوحشيّ من رأس القصبة الإنسية ، فإذا برزت مالت على الساق مارة إلى جهة الإبهام ، فتتصل بما يقارب أصل الإبهام وتشيل القدم إلى فوق . وأخرى تثبت من رأس الوحشية وينبت منها وتر يتصل بما يقارب