أبو علي سينا
74
القانون في الطب ( طبع بيروت )
إلّا أن توافي العضو ، فهناك تستعرض ليجود اشتمالها على العضو المحرّك . وجميع العضل الباسطة للأصابع موضوعة على الساعد ، وكذلك المحركة إياها إلى أسفل . فمن الباسطة عضلة موضوعة في وسط ظاهر الساعد تنبت من الجزء المشرف من رأس العضد الأسفل وترسل إلى الأصابع الأربع أوتاراً تبسطها . وأما المميلة إلى أسفل فثلاث : منها متصل بعضها ببعض في جانب هذه ، فواحدة تنبت من الجزء الأوسط من رأس العضد الوحشي ما بين زائدتيه وترسل وترين إلى الخنصر والبنصر ، وواحدة من جملة عضلتين مضاعفتين ، هما اثنتان من هذه الثلاثة ، منشؤهما من أسفل زائدتي العضد إلى داخل ، ومن حافة الزند الأسفل ، وترسل وترين إلى الوسطى والسبابة . وثانيتهما ، وهي الثالثة ، منشؤها من أعلى الزند الأعلى وترسل وتراً إلى الإبهام ، وعند هذه العضلة عضلة هي إحدى العضلتين المذكورتين في عضل تحريك الرسغ منشؤها من الموضع الوسط من الزند الأسفل ، ووترها يبعد الإبهام عن السبابة . وأما القابضة ، فمنها ما على الساعد ، ومنها ما في باطن الكف ، والتي على الساعد ثلاث عضلات ، بعضها منضودة فوق بعض موضوعة في الوسط . وأشرفها ، وهو الأسفل مدفون من تحت ، متصلًا بعظم الزند الأسفل ، لأن فعلها أشرف ، فيجب أن يكون موضعها أحرز ، وابتداؤها من وسط الرأس الوحشي من العضد إلى داخل ، ثم ينفذ ويستعرض وترها وينقسم إلى أوتار خمسة يأتي كل وتر باطن إصبع . فأما اللواتي تأتي الأربع ، فإن كل واحدة منها تقبض المفصل الأول والثالث منه ، أما الأول فلأنه مربوط هناك برابطة ملتفة عليه . وأما الثالث فلأن رأسه ينتهي إليه ويتصل به . وأما النافذة إلى الإبهام ، فإنها تقبض مفصله الثاني والثالث ، لأنها إنما تتصل بهما . والعضلة الثانية التي فوق هذه ، هي أصغر منها ، وتبتدئ من الرأس الداخل من رأسي العضد ، وتتصل بالزند الأسفل قليلًا ، وتستمر على الحدّ المشترك بين الجانب الوحشيّ والإنسي ، وهو السطح الفوقاني من الزند الأعلى ، فإذا وافت ناحية الإبهام مالت إلى داخل وأرسلت أوتاراً إلى المفاصل الوسطى مع الأربع لتقبضها ، ولا تأتي الإبهام إلا شعبة ليست من عند وترها ، ولكن من موضع آخر ومنشأ الأولى بعد الابتداء المذكور هو من رأس الزند الأسفل والأعلى . ومنشأ الثانية من رأس الزند الأسفل ، وقد جعل الإبهام مقتصرا " في الإنقباض على عضلة واحدة . والأربع تنقبض بعضلتين ، لأن أشرف فعل الأربع هو الانقباض ، وأشرف فعل الإبهام هو الانبساط والتباعد من السبابة . وأما العضلة الثالثة ، فليست للقبض ، ولكنها تنفذ بوترها إلى باطن الكف وتنفرش عليه مستعرضة لتفيده الحس ولتمنع نبات الشعر عليه ولتدعم البطن من الكف وتقويه لمعالجته ما يعالج به ، فهذه هي التي على الرسغ . وأما العضل التي في الكف نفسها فهي ثمان عشرة عضلة منضودة بعضها فوق بعض في صفين : صف أسفل داخل ، وصف أعلى خارج إلى الجلد ، فالتي في الصف الأسفل عددها سبع : خمس منها تميل الأصابع إلى فوق ، والإبهامية منها تنبت من أول عظام الرسغ . والسادسة قصيرة عريضة ليفها ليف مورب ورأسها متعلق بمشط الكف حيث تحاذي الوسطى ووترها متّصل بالإبهام تميله إلى أسفل والسابعة عند