أبو علي سينا

66

القانون في الطب ( طبع بيروت )

والثاني : منشؤه من القس والترقوة من الجانبين ويستمر لفها على الوراب ، فالناشئ من اليمين يقاطع الناشئ من الشمال وينفذ ، فيتصل الناشئ من اليمين بأسفل طرف الشفة الأيسر ، والناشئ من الشمال بالضد . وإذا تشنج هذا الليف ضيق الفم فأبرزه إلى قدام فعل سلك الخريطة بالخريطة . والثالث : منشؤه من عند الأخرم في الكتف ويتصل فوق متصل بتلك العضل ويميل الشفة إلى الجانبين إمالة متشابهة . والرابع : من سناسن الرقبة ويجتاز بحذاء الأذنين ويتصل بأجزاء الخد ، ويحرّك الخد حركةً ظاهرةً تتبعها الشفة ، وربما قربت جداً من مغرز الأذن في بعض الناس واتصلت به فحركت أذنه . الفصل السابع تشريح عضل الشفة أما الشفة فمن عضلها ما ذكرنا أنه مشترك لها وللخدّ ، ومن عضلها ما يخصّها ، وهي عضل أربع : زوج منها : يأتيها من فوق سمت الوجنتين ويتصل بقرب طرفها ، واثنان : من أسفل ، وفي هذه الأربع كفاية في تحريك الشفة وحدها ، لأن كل واحدة منها إذا تحركت وحدها حركته إلى ذلك الشقّ ، وإذا تحرك اثنان من جهتين انبسطت إلى جانبيها فيتم لها حركاتها إلى الجهات الأربع ، ولا حركة لها غير تلك ، فهذه الأربع كفاية ، وهذه الأربع وأطراف العضل المشتركة قد خالطت جرم الشفة مخالطة لا يقدر الحس على تمييزها من الجوهر الخاص بالشفة ، إذ كانت الشفة عضواً ليناً لحمياً لا عَظْمَ فيه . الفصل الثامن تشريح عضل المنخر أما طرفا الأرنبة ، فقد يتصل بهما عضلتان صغيرتان قويتان . أمّا الصغر فلكي لا تضيق على سائر العضل التي الحاجة إليها أكثر ، لأن حركات أعضاء الخد والشفة فأكثر عدداً وأكثر تكرراً ودواماً ، والحاجة إليها أمسّ من الحاجة إلى حركة طرفي الأرنبة . وخلقتا قويتين ليتداركا بقوتهما ما يفوتهما بفوات العظم ، وموردهما من ناحية الوجنة ويخالطان ليف الوجنة أوَلًا ، وإنما وردتا من ناحيتي الوجنتين لأن تحريكهما إليهما فاعلم ذلك . الفصل التاسع تشريح عضل الفك الأسفل قد خص الفك الأسفل بالحركة دون الفك الأعلى لمنافع منها : إن تحريك الأخف أحسن ، ومنها إن تحريك الأخلى من الاشتمال على أعضاء شريفة تنكى فيها الحركة أولى وأسلم ، ومنها أن الفكّ الأعلى لو كان بحيث يسهل تحريكه لم يكن مفصله ومفصل الرأس محتاطاً فيه بالإيثاق ، ثم حركات الفك الأسفل لم يحتج فيها إلى أن تكون فوق ثلاثة ، حركة فتح الفم والفغر وحركة الانطباق وحركة المضغ والسحق والفاتحة تسهل الفك وتنزله ، والمطبقة