أبو علي سينا
61
القانون في الطب ( طبع بيروت )
منهما مقبلة على الأخرى فيما يجتمعان على القبض عليه ، وأبعد من هذا أن لو وضع من خلف ولم يربط الإبهام بالمشط لئلا يضيق البعد بينها وبين سائر الأصابع ، فإذا اشتملت الأربع من جهة على شيء وقاومها الإبهام من جانب آخر أمكن أن يشتمل الكف على شيء عظيم . والإبهام من وجه آخر كالصمام على ما يقبض عليه الكف ويخفيه . والخنصر والبنصر كالغطاء من تحت . ووصلت سلاميات الأصابع كلها بحروف ونقر متداخلة بينها رطوبة لزجة ، ويشتمل على مفاصلها أربطة قوية وتتلاقى بأغشية غضروفية ، ويحشو الفرج في مفاصلها لزيادة الاستيثاق عظام صغار تسمى سمسمانية . الفصل الرابع والعشرون منفعة الظفر الظفر خلق لمنافع أربع : ليكون سنداً للأنملة فلا تهن عند الشدّ على الشيء والثاني : ليتمكن بها الإصبع من لقط الأشياء الصغيرة ، والثالثة : ليتمكن بها من التنقية والحك ، والرابعة : ليكون سلاحاً في بعض الأوقات . والثلاثة الأولى أولى بنوع الناس ، والرابعة بالحيوانات الأخرى . وخلق الظفر مستدير الطرف لما يعرف . وخلقت من عظام لينة لتتطامن تحت ما يصاكها فلا تنصدع . وخلقت دائمة النشوء إذ كانت تعرض للإنحكاك والانجراد . الفصل الخامس والعشرون تشريح عظام العانة إن عند العجز عظمين ، يمنة ويسرة يتصلان في الوسط بمفصل موثق ، وهما كالأساس لجميع العظام الفوقانيّة والحامل الناقل للسفلانية ، وكل واحد منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء : فالتي تلي الجانب الوحشي تسمّى الحرقفة ، وعظم الخاصرة والذي يلي القدام يسمّى عظم العانة ، والذي يلي الخلف يسمى عظم الورك ، والذي يلي الأسفل الإنسي يسمّى حق الفخذ ، لأنّ فيه التقعير الذي دخل فيه رأس الفخذ المحدب ، وقد وضع على هذا العظم أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم وأوعية المني من الذكران والمقعدة والسرم . الفصل السادس والعشرون كلام مجمل في منفعة الرجل جملة الكلام في منفعة الرجل ، إن منفعتها في شيئين : أحدهما الثبات والقوام وذلك بالقدم ، والثاني الإنتقال مستوياً وصاعداً ونازلًا ، وذلك بالفخذ والساق ، وإذا أصاب القدم آفة عسر القوام والثبات دون الإنتقال إلَا بمقدار ما يحتاج إليه الانتقال من فضل ثبات ، يكون لإحدى الرجلين ، وإذا أصاب عضل الفخذ والساق آفة سهل الثبات وعسر الإنتقال الفصل السابع والعشرون تشريح عظم الفخذ وأول عظام الرجل الفخذ ، وهو أعظم عظم في البدن لأنّه حامل لما فوقه ناقل لما تحته ، وقبب طرفه العالي ليتهندم في حق الورك ، وهو محدّب إلى الوحشي مقصَع مقعّر إلى الإنسي ،