أبو علي سينا
442
القانون في الطب ( طبع بيروت )
أعضاء النفض : يزيد في الباه ويفتت الحصاة من الكلية والمثانة ، وكذلك عصارته ، وينفع من عسر البول والقولنج . السموم : درهمان من ثمره البري لنهش الأفعى ، ودرهمان منه بالشراب للسموم القاتلة ، ويرشّ بطبيخه المكان فيقتل براغيثه . حرمل الماهية : هو معروف . الأفعال والخواص : مقطع ملطف . آلات المفاصل : جيد لوجع المفاصل وتطلى به . أعضاء الرأس : فيه قوّة مسكرة كإسكار الخمر مثلًا . أعضاء العين : قال ديسقوريدوس : إنه إن سحق بالعسل والشراب ومرارة القبّج ، أو الدجاج ، وماء الرازيانج وافق ضعف البصر . أعضاء الغذاء : يغثي بقوة . أعضاء النفض : يدرّ البول والطمث بقوة شرباً وطلاء ، وينفع أيضاً من القولنج شرباً وطلاءً . حلتيت الماهية : قال ديسقوريدوس " في كتابه : إن الحلتيت صمغ الأنجدان ، وذلك بأن يشرط أصله وساقه ، ثم بعد الشرط يسيل منه الحلتيت . والحلتيت الذي يجلب من أرض قورنيا إذا ذاق منه اللسان ، فإنه على المكان يظهر في بدنه كله شيء نحو الحصف ، ورائحته ليست بكريهة ، ولذلك مذاقه لا يغير النكهة تغيّراً شديداً . ونوع آخر من الحلتيت المعروف بسوريا أي من الشام ، هو أضعف قوة من الفورينا . وكل أصنافه يغش قبل أن يجف بسكبينج يخلط به ، أو دقيق الباقلا ، ويعرف المغشوش مبه بالمذاق والرائحة واللون . ومن الناس من يسمي ساق هذا النبات سلقيون ويسمى أصله ماء عنطارث وهو المحروث ، وأقوى هذه كلها الصمغ ، وبعده الورق ، ثم الساق ، وقد ينبت ببلاد لونيه شيء بأصل شجرة الانجدان ، إلا أنه أدق منه ، وهو حريف ، وليس له صمغ يدعى مأخوذ السف ويفعل فعله . وبالجملة الحلتيت صنفان ، منتن وطيب ، ليس بقوي الرائحة ، وأسخنهما المنتن ، وهو أشدّ جنسيه نارية في جميعه ، وأكثر هذا النوع قيرواني . الاختيار : أجوده ما يكون منه ما كان إلى الحمرة ، وكان صافياً يسمى بالمر قويّ الرائحة لا تكون رائحته شبيهة برائحة الكرّاث ، ولا أخضر اللون ولا كريه المذاق ، هين الإذابة ، إذا ديف ، كان لونه إلى البياض .