أبو علي سينا
366
القانون في الطب ( طبع بيروت )
بالشي ، وبعد بيض الدجاج بيض الطير الذي يجري مجراه ، كالتدرج والدّرّاج والقبج ، والطيهوج ، فأما بيض البط ونحوه فهو رديء الخط . الطبع : هو إلى الاعتدال ، وبياضه إلى البرد ، وصفرته إلى الحر وهما رطبان لا سيما البياض ، وأيبسها بيض الوز والنعام . الأفعال والخواص : فيه قبض وخصوصاً في مخه المشوي ، وبياضه يسكن الأوجاع اللاذعة لتغريته ، ولأنه ينشب ويبقى فلا يزول سريعاً كاللبن والأعقد أبطأ هضماً وأكثر غذاء ، وأفضله النيمبرشت ، وهو سريع النفوذ . الزينة : ينطل ببياضه ، فيمنع سفوع الشمس للون ، ويزيله ، وإذا شويت الصفرة وسحقت بعسل كان طلاء للكلف ، والسواد ، وبيض الحبارى خضاب جيد فيما يقال ، فيجرب وقت صلوحه لذلك بخيط صوف ينفد فيه ، ويترك حتى ينظر هل يسودّ ، وكذلك بيض اللقلق فيما يقال . الأورام والبثور : يقع في موانع الأورام وفي الحقن للقروح والأورام ، ويطلى على الجمرة بالزيت . الجراح والقروح : ينفع من جراحات المقعدة والعانة ، وحرق النار يستعمل بصوفة ، فيمنع التقرح ، وكذلك في حرق الماء أيضاً . آلات المفاصل : يلينان العصب وينفعان في جميع أوجاع المفاصل . أعضاء الرأس : يقع في أدوية قواطع نزف غشاء الدماغ ، وينفع من الزكام . وصفرة بيض الدجاج تنفع من الأورام الحارة في الأذن ، ويقال إن بيض السلحفاة البرية ينفع من الصرع . أعضاء العين : بياضه يسكن وجع العين . وصفرته مع الزعفران ودهن الورد تنفع جداً من ضربان العين ، ومع دقيق الشعير ضماداً يمنع النوازل عن العين ، وكذلك يطلى بالكندر على الجبهة لنوازل العين . أعضاء النفس والصدر : ينفع من خشونة الحلق نيمبرشته ، ومن السعال والشوصة والسل وبحوحة الصوت من الحرارة وضيق النفس ونفث الدم ، خاصة إذا تحسيت صفرته مفترة ، وبيض السلحفاة البرية مجرب لسعال الصبيان . أعضاه الغذاء : المطبوخ كما هو في الخل يمنع من انصباب المواد إلى المعدة والأمعاء ، وينفع خشونة المريء والمعمن ومشويه ينقلب إلى الدخانية . أعضاء النفض : مطبوخه كما هو في الخل يمنع الإسهال والسحج ، ، وصفرته تنفع قروح الكلى والمثانة ، ولا سيما إذا تحسي نياً والمشوي منه على رماد لا دخان له ينفع من الاستطلاق إذا أكل مع بعض القوابض وماء الحصرم ، وينفع من خشونة المعي والمثانة ويحتقن