أبو علي سينا

195

القانون في الطب ( طبع بيروت )

وضعف قوّة ماسكة ، وإن أبطأ خروجه دلّ على ضعف الهاضمة وبرد الأمعاء وكثرة الرطوبة . والصوت يدل على رياح نافخة والألوان المنكرة والمختلفة رديئة وسنذكرها في الكتاب الجزئي . وأفضل البراز المجتمع المتشابه الأجزاء الشديد اختلاط المائية باليبوسة الذي ثخنه كثخن العسل ، وهو سهل الخروج لا يلذع ولونه إلى الصفرة غير شديد النتن ولا دعامة غير في بقابق وقراقر وغير ذي زبدية ، وهو الذي خروجه في الوقت المعتاد بمقدار تقارب المأكول في الكمية . واعلم أنه ليس كل استواء براز محمود ولا كل ملاسة فإنهما ربما كانا للنضج البالغ المتشابه في كل جزء ، وربما كانا لاحتراق وذوبان متشابه ، وهما حينئذ من شر العلامات . واعلم أن البراز المعتدل القوام الذي هو إلى الرقة انما يكون محموداً إذا لم يكن مع قراقر رياح ، ولا كان منقطع الخروج قليلًا قليلًا ، وإلا فيجوز أن يكون اندفاعه لصديد يخالطه مزعج فلا يذره يجتمع هذا ، وقد يراعي علامات تظهر في العروق وفي أشياء أخر ، إلا أن الكلام فيها أخص بالكلام الجزئي وكذلك نجد في الكلام الجزئي فضل شرح لأمر البراز والبول وغير ذلك فافهم جميع ما بينا .