أبو علي سينا
107
القانون في الطب ( طبع بيروت )
سفيط الرأس إذا عرض منه ضرر ، وشدة استدارة المعدة ، وعدم القرحة في الحدقة . والثاني أمراض المجاري ، وهي ثلاثة أصناف لأنها ، إما أن تتسع كانتشار العين ، وكالسبل وكالدوالي ، أو تضيق كضيق ثقب العين ومنافذ النفس والمريء ، أو تنسدّ كانسداد الثقبة العنبية وعروق الكبد وغيرها . والثالث أمراض الأوعية والتجاويف وهي على أصناف أربعة : فإنها إمّا أن تكبر وتتسع كاتساع كيس الأنثيين ، أو تصغر وتضيق كضيق المعدة وضيق بطون الدماغ عند الصرع ، أو تنسدُ وتمتلئ كانسداد بطون الدماغ عند السكتة ، أو تستفرغ وتخلو كخلو تجاويف القلب عن الدم عند شدة الفرح المهلكة وشدّة اللذة المهلكة . والرابع أمراض صفائح الأعضاء ، إما بأن يتملس ما يجب أن يخشن كالمعدة والمعى إذا تملست ، أو يخشن ما يجب أن يتلمس كقصبة الرئة إذا خشنت . هذا وأما أمراض المقدار : فهي صنفان : فإنها إما أن تكون من جنس الزيادة كداء القيل ، وتعظم القضيب وهي علة تسمى فريسميوس ، وكما عرض لرجل يسمى " نيقوماخس " أن عظمت أعضاؤه كلها حتى عجز عن الحركة . وإما أن تكون من جنس النقصان كضمور اللسان والحدقة وكالذبول . وأما أمراض العدد : فإما أن تكون من جنس الزيادة وتلك ، إما طبيعية كالسن الشاغبة والإصبع الزائدة ، أو غير طبيعية كالسلعة والحصاة ، وإما من جنس النقصان سواء كان نقصاناً في الطبع كمن لم يخلق له إصبع ، أو نقصاناً لا في الطبع كمن قطعت أصبعه . وأما أمراض الوضع : فإن الوضع عند " جالينوس " يقتضي الموضع ويقتضي المشاركة . فأمراض الوضع أربعة : انخلاع العضو عن مفصله أو زواله عن وضعه من غير انخلاع كما في الفتق المنسوب إلى الأمعاء ، أو حركته فيه لا على المجرى الطبيعي أو الإرادي كالرعشة ، أو لزومه موضعه فلا يتحرك عنه كما يعرض عند تحجر المفاصل في مرض النقرس . وأمراض المشاركة وهي تشتمل على كل حالة تكون للعضو بالقياس إلى عضو يجاوره من مقاربته أو مباعدته لا على المجرى الطبيعي وهو صفنان : أحدهما أن يعرض له امتناع حركته إليه ، أو تعسرها بعد أن كان ذلك ممكناً له مثل الإصبع إذا امتنع تحركها إلى ملاصقة جارتها ، أو يعرض لها امتناع تحركها عنها ومفارقتها إياها بعد أن كان ذلك ممكناً ، أو تعسر تباعدها وذلك مثل استرخاء الجفن واسترخاء المفاصل في الفالج ، أو تعسّر بسط الكف وفتح الجفن . الفصل الرابع في أمراض تفرق الاتصال وأما أمراض تفرق الاتصال ، فقد تقع في الجلد وتسمى خدشاً وسحجاً ، وقد تقع في اللحم والقريب منه الذي لم يقيح وتسمّى جراحة . والذي قيح تسمى قرحة ويحدث فيه القيح