الشهيد الأول
91
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
تلف العين ، ووجوب الردّ مع بقائها . ومن وجد عوض ثيابه أو مداسه فليس له أخذه ، إلَّا مع القرينة الدالَّة على أنّ صاحبها هو آخذ ثيابه بكونها أدون ، وانحصار المشتبهين ، ومع عدم القرينة فهي لقطة . ولقطة دار الحرب إذا كان فيها مسلم كغيرها ، وإلَّا فهي للواجد من غير تعريف . وروى الكليني ( 1 ) عن الصادق عليه السَّلام فيمن اشترى من اللقطة بعد التعريف حولًا جارية بجارية ، فوجدها ابنته ليس له إلَّا دراهمه ، وليس له البنت ، وهي موافقة للأصل ، لأنّ الملتقط ملك بعد الحول فقد اشترى بماله لنفسه ، وفي النهاية ( 2 ) لا يلزمه أخذها وإن أجاز شراؤها عتقت ولم يعتبر كون الشراء بعد التعريف أو قبله . ويشكل بأنّها بعد التعريف والتملَّك ملك للملتقط فلا تؤثّر الإجازة ، ونازع ابن إدريس ( 3 ) في صحّة الإجازة بناء على بطلان عقد الفضولي ، وهو غير متجه في صورة الشراء بعد التملَّك ولو قلنا : بصحّة عقد الفضولي . نعم لو اشتراها بعين المال قبل الحول أو بعده ولما يتملَّك ، وقلنا لا يملك قهراً توجّه كلام الشيخ وكلامه . ولا فرق في إباحة تملَّك اللقطة بين الأثمان والعروض ، ولا بين الغنيّ والفقير . ولا يجوز التقاط السنبل وقت الحصاد ، إلَّا بإذن المالك صريحاً أو فحوى أو إعراضه عنه . وكذا ما يعرض عنه من بقايا الثمار .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ح 8 ص 139 . ( 2 ) النهاية : ص 321 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 105 .