الشهيد الأول

68

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

المقطع على عمله ، ولو أهملها المحجر كلَّف أحد الأمرين إمّا الإتمام أو التخلية . ولو أحيا أرضا مواتا فظهر فيها معدن ملكه وإن كان من المعادن الظاهرة ، إلَّا أن يكون ظهوره سابقا على إحيائه . ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات فاحتفر فيها بئرا وساق الماء إليه ملكه . ومن ملك معدنا ملك حريمه ، وهو في منتهى عروقه عادة ومطرح ترابه وطريقه . ويصح الاستيجار على حفر ترابه ، والجعالة عليه . وتصح الجعالة على تتبّع العرق لا الإجارة للجهالة . ولو قال اعمل ولك نصف حاصله لم يصحّ إجارة ، قيل : ولا جعالة ، بل له أجرة المثل . ويحتمل الصحّة في الجعالة ، بناء على أنّ الجهالة الَّتي لا تمنع من التسليم للعوض غير مانعة من الصحّة . ولو قال اعمل وما أخرجته فهو لك قال الشيخ ( 1 ) : لا يصحّ : لأنّها هبة لمجهول فالمخرج للمالك ولا اجرة للعامل ، لأنّه عمل لنفسه . ويشكل مع جهالة العامل بالحكم ، وقيل : يكون ذلك إباحة للإخراج ( 2 ) والتملَّك ، وأنّ للمالك الرجوع في العين مع بقائها . ولو قال أعمل فيه لنفسك شهرا وعليك ألف فالأشبه البطلان ، للجهالة . وبعض علمائنا يخصّ المعادن بالإمام عليه السلام ، سواء كانت ظاهرة أو باطنة ، فتتوقف الإصابة منها على إذنه مع حضوره لا مع غيبته . وقيل : باختصاصه في الأرض المملوكة له ، والأوّل يوافق فتواهم بأنّ موات

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 279 . ( 2 ) في « م » : في الإخراج .